لم يوثق . ولكن قال في الخلاصة : يجوز أن يخرج حديثه شاهداً ، ولعلّه لذلك عبّر عنه المحقق الأردبيلي بالمعتبرة . « 1 »
ومنها : صحيحة أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليّ عليه السلام قال : لا بأس لسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن . « 2 » للتصريح بالجواز بناءً على اختصاصه بالمختلفين ، كما هو الظاهر من مغايرتهما من جهة الكيل والوزن . هذا مضافاً إلى أنه لاداعي لمعاملة المتجانسين بمثل ذلك .
ومنها : الأخبار الدالة على اشتراط اتحاد الجنس في تحقق الربا . وقد عرفت تلك الأخبار في المسألة الأولى من هذه الجهة ؛ فإن مقتضاها هو جواز الزيادة العينية مع اختلاف الجنس ، فتدلّ على جواز الزيادة الحكمية كالنسية بالأولوية ، فلا مجال لتوهّم الحرمة من ناحية الربا . واحتمال الحرمة من غير جهة الربا تعبّداً بعيد جداً ، كما أفاد في الجواهر حيث قال - في مقام ردّ قول من ذهب إلى الحرمة - : لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصاً بعد معلومية ما دلّ على اعتبار اتحاد الجنس في تحقّق الربا ، ان أريد بعدم الجواز هنا للربا كما هو الظاهر ، استبعاداً لإرادة التعبدية دون الربوية ، ولأنه الظاهر مما ذكر دليلًا لهم أيضاً وهو الحديث المشهور : إنّما الربا في النسية . « 3 »
وعليه فظهور هذه الروايات في الجواز مع اختلاف الجنس أقوى ، فيحمل لفظ « الباس » أو « لا يصلح » بناء على ظهوره في الحرمة في أخبار المقام - على الكراهة حملًا للظاهر على الأظهر .
هذا مضافاً إلى ما في الرياض من أن المستفاد منها ( أي الأخبار الدالّة على البأس
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 / 462 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف ح 1 .
( 3 ) الجواهر 23 / 343 .