تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المسألة الثالثة : في النسية . وقد مرّ حكم النسية في المتجانسين من المكيل والموزون وأنها غير جائز . ويدلّ عليه إطلاق موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لاتبع الحنطة بالشعير إلّا يداً بيد « 1 » بناءً على عدم الاختصاص بالمورد . وقد مرّ تفصيل الكلام في الجهة الرابعة فراجع . ولا يخرج عن كونه رباً بزيادة مقدار في طرف صاحب الأجل كما صرّح به السيد المحقق اليزدي في الملحقات . « 2 » ولعلّه لأن الأجل كالأوصاف لايقابل بالأعواض ، فزيادة المقدار في طرف صاحب الأجل لا توجب مقابلتها مع الأجل حتى ترتفع الزيادة الحكمية التي هي الأجل في المعاملة . ومما ذكر يظهر ما في جامع المدارك حيث قال : ولولاشبهة تحقق الإجماع لأمكن أن يقال : ان كان الأجل زيادة موجبة للربا فما المانع في صورة تفاضل أحد العوضين من الصحة لمقابلة احدى الزيادتين مع الأخرى ؟ وإن لم تكن زيادة فما المانع من جعل الأجل مع عدم التفاضل ؟ ويبعد تحقق الإجماع مع نسبة الخلاف إلى الخلاف وتعبير المحقق ( قدس سره ) بقوله : على الأظهر . « 3 » وذلك لما عرفت من أن الأجل كالأوصاف لاتقابل بالأعواض . وعليه فشرط الأجل زيادة ، وحيث لم تقابل بالأعواض فزيادة المقدار في طرف صاحب الأجل لا يخرجه عن الزيادة . فحينئذ تكون المعاملة مشمولة لأدلة حرمة الزيادة . هذا مضافاً إلى أنه اجتهاد في مقابل النص ؛ لأن موثقة محمد بن قيس تدل بمفهومه على
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 148 ح 7 . ( 2 ) الملحقات 2 / 24 . ( 3 ) جامع المدارك 3 / 248 .