تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
نعم لو دلّ الدليل على أن الاختلاف شرط في صحة البيع مع التفاضل ، أو أن كون الامرأة أجنبية شرط في صحة النكاح ونحو ذلك لم يمكن التمسك ، بل يجب إحراز الشرط ، بل ولا يمكن التمسك بالعموم أيضاً . ولافرق حينئذ بين أن يكون الاتحاد أيضاً شرطاً في عدم الصحة أو لا ، إذ يكفي فيالحكم بالبطلان عدم تحقق شرط الصحة . ودعوى أنه يستفاد من قوله عليه السلام : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم كون الاختلاف شرطاً في صحة البيع مع التفاضل ، محل منع ؛ إذ لفظة « إذا » فيه لبيان الموضوع لا لبيان الشرطية ، فكأنه قال : في المختلف يجوز البيع بأيوجه شئتم . كما أن قوله عليه السلام : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد أيضاً كذلك ، فإنه في قوّة أن يقول : في المتحد لا يجوز مثلان بمثل ، ففرق بين تعليق الحكم على موضوع وبين اشتراطه بشرط . مثلًا تارة يقول : الخمر حرام والخل حلال وتارة يقول : لا يجوز شرب ماء العنب إلّا إذا كان خلًّا ، ففي الأوّل يجوز التمسك بالأصل عند الشك ، بخلاف الثاني لابدّ في الحكم بالحلّ من إحراز كونه خلًّا . ففي المقام أيضاً فرق بين أن يقول : في المختلف يجوز التفاضل ، وبين أن يقول : يشترط في جوازه اختلاف الجنس ، والمفروض أنه من قبيل الأوّل بعد كون الشرط فيه لبيان الموضوع . « 1 » وذلك لما فيه من الملاحظات : أحدها : أن منع التقييد بالخاص الموافق لاوجه له ؛ لأن القضية الشرطية ظاهرة في مدخلية الشرط في الجزاء ، وعليه فالعام الدال على نفوذ البيع يصير مقيداً بصورة اختلاف
هامش
( 1 ) الملحقات : 2 / 21 - 22 .