عن الشك في صحة الانتقال وعدمها ؛ لاحتمال اتحاد الجنسين ، وأصالة الفساد تدل على عدم الانتقال ، فلا مجال لأصالة الحلّية التكليفية .
رابعها : إن أصالة الحلّية التكليفية لا تثبت الاختلاف في الجنسين حتى تجوز المعاملة مع التفاضل .
خامسها : كما أن التمسك برواية مسعدة بن صدقة مخدوش ، لاحتمال أن يكون قوله : كل شيء لك حلال فيها من باب الجمع في التعبير والحكاية عن القواعد المبيّنة في مواضع متفرقة من أصالة اليد وقاعدة الاستصحاب وأصالة الصحة وغيرها من الأصول الحاكمة على أصالة الحلّية .
ويشهد له قوله عليه السلام في ذيل الرواية : وذلك مثل الثوب عليك إلى آخره فان قاعدة اليد جارية في مثل الثوب عليك ، وأصالة الصحة جارية في العقد السابق الجاري على المرأة التي شك بعد العقد أنها اختاً أم غير أخت ، كما أن استصحاب عدم كونها اختاً أو لاجار حين العقد مع الشك المذكور ، واستصحاب عدم كونها رضيعة جار في المرأة التي شك في كونها رضيعة أو غير رضيعة ، فإنها حال التولد لم تكن رضيعة فيستصحب .
فتحصّل أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مع عدم وجود الأصل المنقح محل اشكال بل منع .
ومجرّد كون الشك في الاتحاد في الجنسين شكاً في شرط الحرمة ، والشك في الشرط شك في المشروط وهو الحرمة لا يكفي ؛ لعدم جواز التمسك بالعام وهو
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
في مورد الشك ؛ لأنه متعنون بما إذا لم يكن العوضان متحدي الجنس ، وهو لا يحرز صدقه على المشكوك اتحاده واختلافه . هذا فيما إذا كان المشروط هو الحرمة ، واما إذا كان الجواز أيضاً مشروطاً فالأمر أوضح ؛ لأن العام حينئذ صار متقيداً بصورة الاختلاف ، وهو مشكوك ، والتمسك به تمسك بالعام في الشبهات الموضوعية كما لا يخفى .