تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الجنس ، وهو على الفرض مشكوك ، والشك في الشرط شك في المشروط ، فمع الشك في اختلاف الجنس وعدمه لا دليل على الجواز ، وحمل « إذا » لبيان الموضوع لا لبيان الشرطية غير سديد كما في جامع المدارك ، فإنه لافرق بين هذا الكلام ومثل : إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، مع أنه لم يقل أحد بمثل ذلك فيه ، فإذا كان دليل الاشتراط تاماً فلا مجال للتمسك بالعموم في ما إذا شك في الاختلاف والاتحاد ؛ لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وثانيها : انّه لا مجال للتمسك بأصالة الحلّية في ما إذا لم يحرز الاختلاف بعد اشتراط صحة البيع بصورة الاختلاف ، ولذا لم يقل أحد بكفاية أصالة الحلّية - فيما إذا توارد الحالتان من الطهارة والحدث مع الجهل بتاريخهما - لجواز الدخول في الصلاة بعد تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الحدث أو عدم جريانهما . وليس ذلك إلّا لعدم إحراز شرط الدخول وهو الطهارة بأصالة الحلّية . نعم لو قلنا بأن الاتحاد والمماثلة مانعة عن صحة البيع ، وتعليق الحلّية على المخالفة في الأخبار من فروعها ، من دون أن يكون المخالفة شرطاً في صحة البيع فلا مانع من التمسك باصالة عدم المانع بناءً على عدم اختصاصها بالأحكام التكليفية ، فينقّح بها موضوع العام ، أو لامانع من التمسك باستصحاب العدم الأزلي في المماثلة ؛ إذ الشيء لم يكن موجوداً في الأزل ولم يكن متصفاً بالمماثلة في الأزل فبعد الوجود نشك في المماثلة فيستصحب عدم اتصاف الشيء بالمماثلة ، ومعلوم أن عدم اتصافه بالمماثلة له حالة سابقة بخلاف اتصافه بعدم المماثلة ، فإنه فرع وجود الشيء وليس له بعد الوجود هذا الاتصاف ، والمفروض - بعد تخصيص العام بحرمة المماثلة - ان العام معنون بعدم اتصافه بالمماثلة لاباتصافه بعدم المماثلة ؛ لأنه يحتاج إلى مؤونة زائدة كما قرر في محله فتأمل . ثالثها : ان أصالة الحلّية التكليفية محكومة ؛ لأن الشك في جواز التصرف وعدمه ناش
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 166 | السيد محسن الخرازي