بواحد إلّا أن تصرفه نوعاً إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنان بواحد وأكثر من ذلك . « 1 »
بدعوى أن الظاهر أن المراد من النوع هو الجنس بقرينة المورد والأخبار الاخر .
وخبر علي بن إبراهيم المروي في الكافي عن رجاله عمّن ذكره قال . . . وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيلًا بكيل أو زوناً بوزن ، فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يداً بيد ويكره نسية « 2 » بالتقريب الذي مرّ آنفاً .
قال في الحدائق : اعتمد عليه الكليني ؛ إذ من المعلوم ان نقله في كتابه ليس إلّا بقصد الافتاء والعمل عليه . « 3 »
وفيه أوّلًا : ان اعتماد الكليني ( قدس سره ) على المقطوعة لا يكفي ما لم يوجب الاعتماد لنا . ودعوى استناد المشهور إليها غير محرز . وثانياً : ان الرواية لم يظهر منها أنها تنتهي إلى الإمام أو إلى بعض مشايخ علي بن إبراهيم ، ولذا ذهب في محكي مرآة العقول إلى أن الظاهر أنه من فتوى علي بن إبراهيم أو بعض مشايخه . « 4 » اللّهمّ إلّا أن يقال : نقل الفتوى بعيدة من مثل عليّ بن إبراهيم والكليني .
وموثقة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد ، فأما نظرة فلا تصلح . « 5 » بدعوى ان الوصف في مقام التحديد يدلّ على أن التفاضل لا يجوز عند اتحاد الطعام ويحمل « لا تصلح » بقرينة سائر الروايات على الكراهة .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 158 الباب 12 من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 139 الباب 2 من أبواب الربا ح 6 .
( 3 ) ج 5 / 141 .
( 4 ) الكافي 5 / 192 ذيل الصفحة .
( 5 ) جامع الأحاديث 18 / 157 الباب 12 من أبواب الربا ح 1 .