فقبض آدم عليه السلام على قبضته وقبضت حوى على أخرى فقال آدم لحوى : لا تزرعي أنت ، فلم تقبل أمر آدم . فكلما زرع آدم جاء حنطة وكلما زرعتْ حوى جاء شعيراً « 1 » والسند ضعيف بسبب جهالة بعض رواته .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلًا بمثل لا بأس به . « 2 » بدعوى دلالتها على اتحاد الحنطة مع الدقيق وهو مع السويق . وبالجملة لا تخرج الحنطة عن الاتحاد بالتدقيق والتسويق ؛ لأن جنسهما واحد .
ومضمرة سماعة قال : سألته عن الحنطة والشعير فقال : إذا كانا سواء فلا بأس قال : وسألته عن الحنطة والدقيق ( بالدقيق خ - ل ) فقال : إذا كانا سواء فلا بأس . « 3 »
وصحيحة أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحنطة والشعير رأساً برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر « 4 » بالتقريب المذكور .
والمستفاد من الأخبار المذكورة ان المناط في حرمة الربا المعاملي هو اتحاد الجنس . ثم المراد من الجنس - كما يظهر من موثقة سماعة - هو النوع . ثم ذهب بعض الفقهاء إلى أن المراد من النوع هي الحقيقة النوعية للشيء المقولة في جواب ما هو ، ويعبّر عنها بالنوع في المنطق واستدل له بشهادة التبادر وتصريح أهل اللغة .
وأورد عليه بأنه لا طريق لنا إلى معرفة النوع المنطقي ، فإن معرفته في غاية الاشكال من جهة عدم الاطلاع على فصول الأجناس ، فمثل العنب يطلق على أقسام مختلفة ولا طريق إلى معرفة أن هذا الاختلاف اختلاف نوعي أو صنفي ، وكذا مثل لحم الضأن والمعز . وربما يتحقق
هامش
( 1 ) علل الشرائع / 574 الباب 376 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 / 440 الباب 9 من أبواب الربا ح 4 .
( 3 ) الوسائل 12 / 439 الباب 8 من أبواب الربا ح 6 .
( 4 ) الوسائل 12 / 438 الباب 8 من أبواب الربا ح 4 .