تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
التخميس ، ولا ينفع في الحلّية حمل أمره على الصحة ؛ إذ لافعل معاملي من المورّث حتى يشك في صحته ويجري فيه أصالة الصحة . نعم لو عامل بما أخذه على الوجه المحرم معاملة أخرى واحتمل أنه أصلح ماله باسترضاء المالك ونحوه أمكن القول بجريان أصالة الصحة ، كما ذهب المحقق الأصفهاني وشيخنا الأستاذ الأراكي قدّس الله أسرارهما إلى جريان أصالة الصحة فيما إذا باع المتولي الوقف واحتمل الصحة في حقّه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إن في بيع الوقف لا حاجة إلى الانتساب ، وأما في المقام الذي يحتاج إلى الانتساب - لتوقف الصحةالفعلية للمعاملة على أن يكون الشيء الذي عامل فيه من أمواله - فالموضوع المحكوم بالصحة الفعلية غير محرز ، لا أن الموضوع محرز والشك في صحته وفساده ؛ لأن المال الربوي ليس من أمواله ، فهو كالشك في صحة ما عامله الفضولي من جهة الشك في لحوق الإجازة من مالكه ، فإنه لا يمكن القول بالصحة الفعلية فيه ؛ لجريان أصالة الصحة كما لا يخفى . ومنها : انه إذا علم أنه ارتكب الربا عالماً عامداً ولكن تلف المال الربوي ولم يبق في تركته : ومع ذلك شك في اشتغال ذمته بعوضه وعدمه من جهة احتمال أنه أصلح ماله قبل تلفه ، فقد ذهب السيد ( قدس سره ) إلى أن الظاهر هو الحكم باشتغال ذمته ؛ لأصالة عدم الاصلاح وبقائه في عهدته ، فيكون كما لو علم . « 1 » ويمكن أن قال إن اشتغال الذمة بالعوض بعد التلف ليس له حالة سابقة بعد احتمال الاصلاح قبل تلفه ، واستصحاب عدم الاصلاح لا يثبت اشتغال الذمة . إلّا أن يقال إنّ موضوع الاشتغال مركب من تلف مال الغير عنده وعدم الاصلاح بمثل الاسترضاء ، وحيث إنّ التلف وجداني وعدم الاصلاح محرز بالاستصحاب فيحكم
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 19 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 142 | السيد محسن الخرازي