تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الجهة الحادية عشر : في وظائف وارث المرابي وهي أمور : منها : أنه إذا ورث مالًا وشك في أن مورّثه كان يربي أو لافلا اشكال في جواز أن يبني على عدم صدور ذلك منه ، فلا يجب عليه ردّ شيء أو تصدّقه أو تخميس المال ، فإن هذه الأمور متفرعة على العلم بصدور الربا والمفروض هو العدم . وأما جواز التصرف في التركة مع الشك المذكور ؛ فلجريان أصالة الصحة في معاملاته التي كانت موجبة لتملك التركة . هذا مضافاً إلى أن التركة مما كانت يد المورّث عليها واليد امارة الملكية . ومنها : إذا علم أن المورث كان يربي إلّا أنه لا يدري أنه كان على الوجه المحرّم أو المحلل بإعمال الحيل الشرعية - بناءً على جوازه - أمكن له أن يبني على الصحة إذا كان احتمال ذلك ممكناً في حقه ؛ وذلك لجريان أصالة الصحة ؛ لأنه صدر منه فعل يشك في صحته وفساده فيمكن حمله على الصحة بأصالة الصحة . ومنها : إذا علم أن المورّث كان يربي ولكن احتمل كونه جاهلًا بالحكم ، فإن كان هذا الاحتمال مسبوقاً بالعلم ، بمعنى علمنا أنه لم يعلم بالحكم في وقت ونشك بعده انه علم بالحكم أو لم يعلم ، فمقتضى الاستصحاب هو بقاء جهله إلى حال المعاملة ، وعليه فيندرج في إطلاق الأخبار الدالّة على حلّية ما أخذه الجاهل . وإن لم يكن كذلك وشككنا في كونه جاهلًا بالحكم أو عالماً فلا مجال للتمسك بالأخبار المذكورة ؛ لأن موضوعها هو الجاهل ولم يحرز في المقام . وأما التمسك بأصالة الصحة فإن قلنا بأن المدرك لأصالة الصحة هو خصوص ظهور حال المسلم فلا مجرى لها ، فإنها مختصة بصورة العلم بشرائط الصحة والفساد : إذ مع الجهل لاصحيح عنده حتى يحمل عليه ، فمع احتمال الجهل بالحكم في حقه لا يحرز العلم حتى يحمل فعله على علمه .