تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولعل وجه التقييد هو ما أشار إليه في الجواهر من أن المعاملة إذا كان الطرف الآخر عالماً فاسدة قطعاً ، لحرمة الربا وفساد المعاملة بالنسبة إلى العالم ، وذلك يقتضي فسادها بالنسبة إلى الجاهل . « 1 » اللّهمّ إلّا أن يقال : إن المعاملة الربوية فاسدة سواء كان الدافع والآخذ كلاهما كافرين أو أحدهما كافراً والآخر مسلماً ، ولكن الشارع وضع عنهم ما مضى من باب الارفاق والتسهيل ، ولافرق في التعبد الشرعي بين الصورتين كما لا يخفى . ثم إن مقتضى إطلاق التعليل بالجهالة هو عدم وجوب الرد بالنسبة إلى الكافر مطلقاً من دون فرق بين كون المال الربوي موجوداً أو غير موجود . فالحكم بالرد في بعض الأخبار مع اختصاصه بإرث المسلم محمول على الاستحباب ؛ لقوة ظهور تعليل الجواز بالجهالة بالنسبة إلى ظهور الهيئة في الوجوب فيحمل الهيئة على الاستحباب . ثم إنه لو وقعت المعاملة حال الكفر لكن لم يقبض حتى أسلم لم يجز له قبضه ؛ لقوله : وذروا ما بقي من الربوا ؛ لأنه قبل القبض يصدق عليه ما بقي بخلاف ما إذا قبضه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 404 .