تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولكنه كما أفاد السيد المحقق الخوئي ( قدس سره ) يختص بماإذا كان الحرام ثابتاً في الذمّة إبتداءً ، واما إذا كان ذلك بعد الاختلاط ، بأن اتلف المخلوط فهل يجري عليه حكم الثبوت في الذمّة إبتداءً أو لا ، فيه وجهان اختار شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) الثاني ؛ لأنه لافرق في وجوب التخميس بين العين الخارجية وبين ما انتقل إلى الذمّة بعد الاختلاط . « 1 » ويشمله إطلاق معتبرة عمّار بن مروان ومحكوم بوجوب الخمس أيضاً . وأما الحكم بوجوب التصدق فيما إذا علم الجنس والمقدار ولكن لم يعلم صاحبه اصلًا أو علم في عدد غير محصور فهو لما عرفت من الأدلّة الدالّة على وجوب التصدق في مجهول المالك ، إذ لافرق بين كون المال عيناً أو ديناً كصحيحة يونس ومعاوية بن وهب . وأما تقوية الوجه الأخير فيما إذا كان المالك في عدد محصور فلعلّها لقاعدة العدل والانصاف . ولكن أورد عليه في مستند العروة أوّلًا : بعدم تمامية القاعدة المزبورة في نفسها ، إذ لم تثبت السيرة العقلائية ولاالشرعية عليها والروايات الواردة مختصة بمواردها فلا يمكن التعدي عنها . وثانياً : على تقدير التسليم فإنما تتم فيما لاضمان فيه كالدرهم المردّد بين شخصين في مثال الودعي ونحوه دون مثل المقام مما استقر فيه الضمان على تمام المال ، فان ضمان أحد النصفين باق على حاله ، لعدم الموجب لسقوطه بعد عدم الوصول إلى مالكه ، وإن كان ذلك مقدمة لاحراز وصول النصف الآخر إلى المالك . بل يجب ايصال تمام المال إلى مالكه في فرض استقرار الضمان ، حتى لو احتاج إلى مقدمة خارجية كأجرة الحمل فضلًا عن المقدمة العلمية ، فهذا الاحتمال ضعيف . « 2 »
هامش
( 1 ) مستند العروة الخمس / 154 . ( 2 ) مستند العروة / الخمس / 151 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 123 | السيد محسن الخرازي