وتبعه السيد في الملحقات أيضاً حيث قال : وأجيب عنه بالحمل على صورة الجهل بالحرمة خاصة التي سيأتي عدم وجوب الردّ وكون المأخوذ حلالًا ، وحمل ما في بعض الأخبار المذكورة من ايجاب الردّ إذا كان معزولًا على الاستحباب ، مع أنها واردة في الإرث فلا يشمل ما نحن فيه ، فالأقوى وجوب الخمس كسائر موارد الاختلاط . « 1 »
وقال في الحدائق أيضاً : وأما احتمال الحمل على الحلّ من حيث الاختلاط كما صار إليه بعض أفاضل متأخري المتأخرين لامن حيث الجهل فهو بعيد عن سياق الأخبار المذكورة . « 2 »
فتحصل ان المختلط بالربا بعد العلم بالحرمة مع عدم العلم بمقداره ومالكه محكوم بوجوب الخمس على الأقوى ولا يشمله ما ورد في صورة الجهل بالحرمة كما لا يخفى .
هذا كله مع وجود المال الربوي ، وأما إذا صار المال الربوي تالفاً فقد صرّح السيد ( قدس سره ) بأنه يلحقه حكم المظالم ، ولعل مراده فيه هو ما فصّله في كتاب الخمس حيث قال : إذا كان حق الغير في ذمّته لافي عين ماله فلا محل للخمس ، وحينئذ فان علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا ، أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم أو يدفعه إليه . وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة في المسألة المتقدمة ( من وجوب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية ) . والأقوى هنا أيضاً الأخير . . . . « 3 »
ولا يخفى عليك أن قوله : إنه لا محل للخمس فيما إذا كان حق الغير في الذمّة صحيح تام
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 13 .
( 2 ) المتاجر / 38 .
( 3 ) كتاب العروة 1 / كتاب الخمس المسألة 31 .