( تعرف ) بان فيه مالًا معروفاً رباً وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ( مريئاً ) فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرّم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجبت فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا . « 1 »
ونحوه خبر أبيالربيع الشامي . « 2 »
واستدل بها لحلية المجموع بدعوى أن مقتضى إطلاقها - مع أنها في مقام البيان - هو حلية المجموع . وهذه الأخبار اخصّ من الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام ، لاختصاصه بخصوص الربا فتكون مقدمة عليها .
وأجيب عنه بأن الأخبار المذكورة - كما يظهر من سياقها ، بل من التعليل في صحيح الحلبي الآخر : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرّم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه . . . - مختصة بالجهل بالحرمة فقط ، وعليه فهي أجنبية عن المقام ، فإن البحث في المقام في حكم المال المختلط بالربا بعد العلم بحرمته كما هو صريح الرياض وغيره .
قال في الجواهر - تبعاً للرياض - : خلت نصوص المقام التي ستسمعها مع أنها في مقام البيان - عن ذكر الحكم باخراج الخمس لو كان مختلطاً بالحلال ولم يعرف المقدار ولاالصاحب ، بل ظاهر بعضها حلّ الجميع . ولكن لم يعمل بها إلّا نادر من الطائفة ، ومع ذلك فظاهر سياقها الجهل بالحرمة خاصة ، فالعمل بالنصوص المتقدمة في مبحث الخمس العامة لما نحن فيه المفتى بها في المقام أيضاً أقوى منها وإن كانت خاصة . « 3 »
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 167 الباب 17 من أبواب الربا ح 7 .
( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 166 الباب 17 من أبواب الربا ح 6 .
( 3 ) الجواهر 23 / 397 .