الجهة السابعة : في جريان حكم المقبوض بالعقد الفاسد بالنسبة إلى الأصل والزيادة
ولا يخفى عليك أنه إذا قلنا بصحة المعاملة في المعاملات الربوية وبطلان الزيادة ، كصحة القرض وبطلان الزيادة فيه ، فاللازم عند ارتكاب الربا عالماً عامداً هو وجوب ردّ الزيادة مع وجودها ، وردّ عوضها ان كانت تالفة ، فيجري حكم المقبوض بالعقد الفاسد بالنسبة إلى خصوص الزيادة دون أصل المعاملة ، من دون فرق بين القرض وغيره من المعاملات .
وإذا قلنا في غير القرض بفساد المعاملة الربوية مطلقاً ، فيجري حكم المقبوض بالعقد الفاسد على المجموع من الأصل والزيادة ، فيجب ردّه إلى صاحبه إن كان موجوداً ، ورد عوضه إن كان تالفاً ، فحينئذ يتجه الفرق بين القرض وغيره ، فإن الردّ في القرض مختص بالزيادة دون سائر المعاملات الربوية .
ولذلك قال في الجواهر : إن مقتضى ما دلّ على حرمة الربا وفساد المعاملة المشتملة عليه ، وجوب ردّ الزيادة خاصة المأخوذة بالقرض ونحوه ، ضرورة بقاءها على ملك المالك معينة أو مشاعة ، فحكمها حكم غيرها من الأمور التي للغير ، إلى أن قال : وأما لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتجه حينئذ فساد المعاملة ، فيبقى كل من العوضين على ملك صاحبه لاالزيادة خاصة ؛ إذ الفرق بينه وبين القرض واضح . وحينئذ يجري فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة . انتهى موضع الحاجة . « 1 »
هذا إلّا أنّ المحكي عن الأصحاب هنا أنهم أطلقوا وجوب ردّ الزيادة خاصة إذا كان حال تناولها عالماً بالتحريم ، مع أنهم ذهبوا إلى بطلان القرض من أصله .
قال السيد في الملحقات : المحكي عن المشهور - مع قولهم ببطلان القرض أيضاً -
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 397 .