تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كان حكم العقل على خلافه ، كما قد يقال إنّ الخط الذي هو عشرون ذراعاً فيه عشر ذراع ، مع أن الخط عقلًا متصل واحد ولا يكون العشر موجوداً فيه بالفعل . أو يقال إن العرف قد يلاحظون الكسر المشاع في العين فيبيعونه ، وكيف كان لا إشكال في صحة بيع الكسر ولافي كونه مشتركاً بين البائع والمشتري ومشاعاً . « 1 » وأما ما ذكره في الجواهر من أنّ الإشاعة الخارجية تقتضي تبديل اجزاء الوقف بالملك وبالعكس فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك ، ففيه أنه لامانع منه فيما إذا كان بيع الوقف جائزاً ، وفيما لا يكون البيع جائزاً لا تبديل ، كما لا يخفى . فاتّضح من مجموع ما ذكر أن القسمة معاوضة معاطاتية ، وعليه يجري فيها الربا بناءً على حرمة الربا في مطلق المعاوضات ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى انصراف الأدلة عن مثلها فتأمل . حكم الربا في الإقالة بقي شيء وهو : أنّ الربا لا يجرى في الإقالة ؛ لأنها رجوع كل طرف من المعاملة إلى أصله ، والعود ليس بمعاوضة بل حلّها ، وعليه فإذا شرط في الإقالة شرط ، فإن قلنا بجواز الشرط المذكور ونفوذه فلا إشكال ، إذ لا معاوضة . وإن قلنا بعدم جواز الشرط المذكور - لأنه غير واقع في المعاوضة - فلا يعمه أدلة النفوذ ، فلا زائد حتى يبحث أنه ربا أو لا .
هامش
( 1 ) كتاب البيع 3 / 281 - 285 .