وأما ما أورد على ذلك في الجواهر من أن مقتضاه هو اجتماع المالكين أو الملّاك على مملوك واحد إذا قلنا بالجزء الذي لا يتجزى ، ففيه أوّلًا : إنا لا نقول بالجزء الذي لا يتجزى ، إذ الجزء مهما صغر قابل للتقسيم الذهني ، لأن كل جزء له جهات ستة وباعتبارها أيضاً قابلة للتقسيم ذهناً وان لم يكن تقسيمه بالأدوات الخارجية ، فكل جزء يتجزى إلى غير النهاية .
وثانياً : إن المسألة - كما أفاد سيدنا الإمام ( قدس سره ) - مسألة عرفيه وابتناء مسألة عرفية سوقية رائجة عند طوائف الناس على تلك المسألة العقلية غير صحيح .
وثالثاً : كما أفاد سيدنا الإمام ( قدس سره ) أن الجزء الذي لا يتجزى خارج عن محط اعتبار المالية والملكية ، فإن الجزء الذي لا يتجزأ الذي هو مادة الأجسام على رأي لا يحس حتى بالمكبّرات العظيمة ، ومثله كما لا يكون مالًا لا يكون ملكاً ، فان الملك اعتبار عقلائي لجهات عقلائية .
ومن الواضح أن مثل تلك الأجزاء لا تقع تحت الاعتبار ، نعم بعد ضم ملايين منها على القول المزيّف يعد شيئاً محسوساً قابلًا لاعتبار الملكية ، وبعد ضمّ ملايين أخرى إليها يصير مالًا أيضاً ، وأما كل جزء بنفسه الذي يكون أصغر من الهباء بكثير فلا يعتبر شيئاً وملكاً ومالًا في العرف .
ورابعاً : كما أفاد سيدنا الإمام ( قدس سره ) إن حلّ تلك المسائل لابدّ وأن يقع في محيط العرف
و
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 105
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٥