تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
العقلاء لاعلى الموازين الفلسفية والعقلية الدقيقة ، فنقول إن الكسر في الجسم قد يراد منه المبهم في مقابل المعين ، وقد يراد منه الكلي في مقابل الجزئي ، وقد يراد منه نفس الكسر بلا لحاظ تعيّنه . فإذا لوحظ نصف البيت الموجود في الخارج ولم يرد منه النصف المعين كالنصف الشرقي أو الغربي مثلًا ووقع البيع عليه يكون حكمه العرفي الاشتراك والإشاعة والبيت وإن لم يكن مشتملًا على النصف وغيره من الكسور عقلًا ، لكن البائع إذا أراد جعله مورد النقل يعتبر ويفرض نصفه بلا قيد فرضاً واقعياً ، كالملكية التي هي من الاعتبارات ، لكنها من الأوصاف الخارجية في الاعتبار ويكون وعاء المعتبر في الخارج ، بمعنى أن العرف اعتبروا الملكية في الخارج ، ويحمل على العين الخارجية أنها ملك بالحمل الشائع من غير تجوز ، فالاعتبار وعاؤه العقل والمعتبر في الخارج ، والنصف بالمعنى المتقدم أي النصف بلا تعين ليس موجوداً خارجاً ، لكن العرف يفرضه في الخارج بلا تعين . لا أقول إنّ النصف يكون موجوداً اعتبارياً فإنه واضح المنع ، بل أقول إن النصف اعتبر بلا تعين أو لم يعتبر فيه التعين ، ولازمه العقلائي الاشتراك والإشاعة . « 1 » وان شئت قلت إنّ العرف يرون أنّ النصف بلا عنوان وتعين موجود في الجسم ، وإن
هامش
( 1 ) قال المحقق الإصفهاني ( قدس سره ) : والتحقيق إنّ الشيء القابل للقسمة في نفسه موجود واحد ، ومن حيث القبول للانقسام يكون وجوده بالفعل وجود الاقسام بالقوة ، فالاقسام موجودات خارجيه لكنها قبل الافراز وجودها على حدّ الأمور الانتزاعية التينحو وجودها وجود مناشىء انتزاعها ، فالمنشأ موجود بالفعل والامر الانتزاعيموجود بالقوة بنحو وجود المقبول بوجود القابل فهو خارجي بخارجية منشأه وجزئي حقيقي بجزئية منشأه وحيث إنّ تلك القسمة المتساوية لقسمة أخرى متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل ، فلذا يقال أنها مشاعة وسارية في الكل ( تعليقة المكاسب 1 / 202 ) ولقد أفاد وأجاد ولكن الشيوع والسريان يوجب إشاعة بيعهما في كل جزء جزء من المجموع ، لا أن يكون كل سهم كلياً وينطبق على مصداقه كما ذهب إليه المحقق الأصفهاني فلا تغفل .