ولا يخفى عليك أن القول بان حصة الشريك حصة شايعة في الاجزاء على وجه يكون لكل منهما نصيب في كل جزء جزء أقرب إلى الصحة ، وإلّا فإن كان حصّة الشريك كلياً في المال الخارجي مشاعاً على معنى يصدق على أفراد متعددة لزم أن يكون المال الخارجي غير مملوك ؛ لأن المملوك هو الكلي والخارج هو الجزئي ، فإذا كان المورث مالكاً لعين وكان له أولاد ، ثم مات ، صارت العين المملوكة بلا مالك ، فإن الأولاد يملكون الحصص الكلية لاالعين الخارجية .
هذا مضافاً إلى أن الخسارات الواردة على العين تكون على مالكها ، والمفروض أنه لامالك لها ، وهذا مما لا يلتزم به أحد ، فإن العين محكومة عند العرف بكونها مملوكة للأولاد بعد موت المورث ، والخسارات تكون عليهم بنسبة سهامهم ، وهذا أحسن شاهد على أن حصصهم ليست كلية حتى تكون قابلة للانطباق على أفراد ومصاديق متعددة ، بحيث يكون كل فرد بعد التطبيق والقسمة عين مملوك ، وليس شيء فيه لشريكه ، حيث لا يحتاج إلى المعاوضة ، بل الحصص شائعة في الاجزاء واختصاص فرد بشخص لا يمكن بدون المعاوضة . « 1 »
هامش
( 1 ) وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) من أن القسمة الفعلية تمييز الحصص لا أنها مبادلة ، لأن النصف المشاع المملوك لكل من المالكين لاتعين له إلّا هذا التعين وكونه نصفا في قبال الثلث والربع وحيث إنه قابل لاتخاذ التعينات المتبادلة بالفرض والتقدير فالقسمة موجبة لتعين ذاك الأمر اللا متعين من حيث هذه التعينات ، وحيث إن المملوك لكل منهما نفس ذلك الكسر المشاع وان نسبة ملك الكل إليهما بلحاظ ملك الكسر المنقسم إليه وإلى معادلة الكل ، فلذا لا يتحقق مبادلة بين المملوك لهذا والمملوك لذاك بتوهم أنه يخرج من ملك هذا مقدار ويدخل في ملك الآخر وبالعكس بسبب الإفراز والقسمة بل المملوك هو الكسر والقسمة معينة للكسر خارجاً من دون خروج ولا دخول . ( تعليقة المكاسب 1 / 202 ) .
ففيه أنه تصوير كتصوير الكلي في المعين مع أن الكسر المشاع باعترافه ليس كليّاً في نفسه وأنه يفترق عن الكلي في المعين بجزئيته دون الكلي في المعين ، كما يفترق الكلي في المعين عن غيره بانحصار افراده في المعين دون مطلق الكلي .
فما تصوره لامساس له بالخارج فملكيته لاتسري إلى الخارج ، فيلزم أن يكون الخارج غير مملوك مع أنه كما ترى ، واللازم أن يتصور الخارج مملوكاً بنحو الكسر المشاع ، فإذا كان الخارج مملوكاً بنحو الكسر المشاع كان مقتضى القسمة فيه هو المبادلة بين المملوك لهذا والمملوك لذاك لخروج ملك هذا عن ملكه ويدخل في ملك الآخر وبالعكس بسبب الافراز والقسمة فلا تغفل .