كون العنوان عنوان المعاوضة إذ عنوانها التمييز بين الحقين حتى القسمة في القسمة الظاهرية ، كما إذا اختلطت حنطة الغير بحيث لا يكون بينهما تميز ، فإنّها أيضاً بعنوان التميز لاالمعاوضة وإن كانت تعاوضاً .
فلو كانت الشركة بالمناصفة واقتسما بالثلث والثلثين لا يكون من الربا .
والحاصل إن القدر المسلم من الأخبار التعميم إلى كل ما كان بعنوان المعاوضة ، لكن الأحوط إجراؤه فيكل ما يتضمن التعاوض أيضاً ، كالوفاء والغرامة والقسمة . « 1 »
ولذلك قال المحقق في متن الشرائع : القسمة تميز أحد الحقين وليست بيعاً فتصح فيما فيه الربا ، ولو أخذ أحدهما الفضل وتجوز القسمة كيلًا وخرصاً ، ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز .
ولكن تأمل صاحب الجواهر ( قدس سره ) في المسألة ، حيث قال - بعد نقل كلام المحقق - والعمدة تحرير كون حصة الشريك كلياً في المال الخارجي مشاعاً ، على معنى صدقه على أفراد متعددة ، بالقسمة مع القرعة يتميز ويتشخص ؟ أو أنها حصة شائعة في الأجزاء على وجه يكون لكل منهما نصيب في كل جزء جزء ؟ فبالقسمة لابدّ أن تكون من كل منهما أجزاء من ملكه عند الآخر .
ومقتضى ذلك كونها حينئذ معاوضة ، بل متقضاه فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك تبديل أجزاء الوقف بالملك وبالعكس ، بل مقتضاه اجتماع مالكين على مملوك واحد ، إذا قلنا بالجزء الذيلايتجزى ، فإنه لا يكون قابلًا للقسمة . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في محله ولعل إجماعهم على الظاهر هنا بعدم جريان الربا حتى من القائل بعمومه لكل معاوضة مما يؤيد الأوّل فلاحظ وتأمل . « 2 »
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 11 - 12 .
( 2 ) الجواهر 23 / 390 .