غرامة ما اتلفه . وإذا أراد أن يدفع إلى مالك المنّ من الحنطة الجيدة ، منّاً ونصفاً من الرديئة يحتاج إلى التراضي والقصد ، وليس ذلك إلّا المعاوضة ، خصوصاً إذا كان المدفوع من غير جنس التالف ، كما إذا أراد ان يدفع مكان منّ من الحنطة الجيدة منّين من الشعير .
ودعوى أنها ليست بعنوان المعاوضة ، بل بعنوان الغرامة ، فلا بأس بزيادة أحدهما على الآخر ، كما ذهب إليه السيد في الملحقات « 1 » كما ترى ، إذ الغرامة هو ما اشتغل الذمّة به من المنّ من الحنطة الجيدة ، والمنّان من الشعير هما عوضان عن الغرامة ولاتكونان بغرامة فتأمل .
ولقد أفاد وأجاد الشيخ في محكي كلامه ، حيث قال : يضمن الذهب والفضة بنقد البلد ، كما لو أتلف مالًا لامثل له ، ولو تعذر المثل فإن كان نقد البلد مخالفاً للمضمون فيالجنس ضمنه بالنقد ، وإن كان من جنسه واتفق المضمون والنقد وزناً صح ، وإن كان أحدهما أكثر قوّم بغير جنسه ليسلم من الربا ، ولايظنّ أن الربا يختص بالبيع بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس ، انتهى .
ودعوى الانصراف عن المعاوضة المذكورة كما ذهب إليها السيد في الملحقات « 2 » لاوجه لها ؛ لأنها معاوضة عرفاً .
حكم الربا في القسمة
ثم إن القسمة هل تكون من باب المعاوضة أو لا تكون ؟ قال السيد في الملحقات : لا يجري فيها الربا وإن كانت تعاوضاً بين ما لكل من الشريكين في كل من الحصتين ؛ لعدم
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 11 .
( 2 ) الملحقات 2 / 11 .