المثلية في المعاوضة مع اتحاد الجنس ، لعدم صدق المعاوضة أو التعاوض ولاتصل النوبة إلى دعوى انصراف الأخبار عن مثله كما ذهب إليه السيد ( قدس سره ) . « 1 »
ومما ذكر ينقدح أن الوفاء يتحقق بالمجموع لابالبعض وعليه فلا يكون الزائد بمنزلة الهبة حتى يشكل فيه بعدم تعيين الوفاء منها ، كما ذهب إليه صاحب الجواهر في باب القرض على المحكي عنه في الملحقات حيث قال : قلت : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها ، كما أنه يشكل جعله من المعاوضة عما في الذمّة بناء على عموم الربا ، فلا ريب أن الأحوط والأقوى في الربا تعيين الوفاء ثم هبة الزائد ، انتهى .
وذلك لما عرفت من أن الوفاء بالمجموع بما هو مجموع ، فلا حاجة بعد كون المجموع وفاء إلى تعيين الوفاء ، هذا مضافاً إلى أنه لا يضر عدم التعيين في الوفاء إذا كان المجموع منه ومن الهبة معلوماً .
وهكذا عرفت أن الوفاء ليس بمعاوضة ، وإنّما هو تعيين ما في الذمة في الخارج ، والتعيين بيد من عليه الدين ، ولا حاجة إلى إنشاء من له الدين ، ولذا لااختيار لمن له الدين إذا لم يكن زائداً عما له عليه .
وعليه فالمتجّه هي جواز الوفاء بالأكثر ، لعدم كونه معاوضة ، ولا أقل من الانصراف أو الشك في صدق المعاوضة ، فلا يشمله عموم الأخبار الدالة على اشتراط المثلية في معاوضة المتجانسين .
ويؤيد ذلك بعض الأخبار ، كصحيحة الحلبيعن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثم يعطي سوداً ، وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 10 .