فاسد ؛ لعدم إحراز ذلك . بل يمكن أن يقال ؛ تلك الأعصار لأجل قربها بعصر صنعة الأصنام المجسّمات كانت فيها صنعة المجسّمات متعارفة ، مع أنّ قلّة الأفراد لا توجب الانصراف . . .
وأضعف منه توهّم كون الدليل في مقام بيان حكم آخر وهو الصلاة في البيت ، فلو قال ؛ لو كان في البيت صنم أو آلة لهو هل يجوز الصلاة فيه ، فأجاب بعدم البأس ، لايدلّ على جواز إبقائهما .
وذلك لأنّ السؤال - كما تقدّم - إنّما هو عن التماثيل في البيت ، والظاهر منه أنّ السؤال عن وجودها فيه ، وقوله : إذا كانت بحذاء القبلة ألقِ عليها الثوب لايدلّ على أنّ السؤال عن الصلاة ، والظاهر أنّه ( عليه السلام ) أجاب عن مسؤوله مع شيء زائد فقال : « لا بأس » ؛ أي لا بأس بوجودها في البيت ، وإذا كانت بحذاء القبلة ألقِ عليها الثوب ؛ لمكان الصلاة . . .
وأمّا توهّم أنّ تلك الرواية هي عين صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ؛ اصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : « لا ، اطرح عليها ثوباً ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألقِ عليها ثوباً وصلِّ » ، « 1 » فكما أنّها في مقام بيان حكم آخر فكذلك هي .
ففيه ما لا يخفى ، بعد كون ألفاظهما مختلفة ، والمسؤول منه في إحداهما أبو جعفر ( عليه السلام ) وفي الأخرى أحدهما . وبالجملة ، لاحجّة على وحدتهما بعد استفادة حكم زائد من إحداهما » . « 2 »
هذا ، ولو سلمنا وحدتهما فإلقاء الثوب على التماثيل والصلاة ملازم لتجويز
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ؛ 318 ، ب 45 ، لباس المصلّي ، ح 6 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة 1 ؛ 288 .