والحصر إن كان حقيقياً لا يوجب استفادة حكم خارج عن مدلول الكلام ، فكأنّه قال ؛ الحرمة الناشئة من الموضوعات منحصرة بما فيها الفساد ، والحرمة الناشئة من نفس العمل - كما في المقام - خارجة عن مفادها موضوعاً ، وهو لا يوجب إضافيّة الحصر » . « 1 »
هذا كلّه مضافاً إلى ضعف الرواية .
أدلّة جواز الاقتناء :
واستدل للجواز بروايات ؛
منها ؛ صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن التماثيل في البيت ؟ فقال : « لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً » . « 2 »
قال سيّدنا الإمام ( قدس سره ) : « والظاهر أنّ السؤال عن وجودها في البيت ، فأجاب بعدم البأس إلّا إذا كانت في القبلة فيلقى عليها الثوب ، وإلقاؤه لأجل الصلاة ، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين المجسّمات وغيرها . وليس قوله : « أو تحت رجليك » قرينة على الاختصاص بغيرها ؛ ضرورة أنّ الطبيعة إذا كانت ذات أفراد مختلفة يمكن إلقاء بعضها تحت الرجل يصحّ أن يقال فيها ما ذكر ، ألا ترى عدم الشبهة في شمول العموم للصور المنقوشة على الجدران مع عدم إمكان إلقائها تحت الرجل ؟ ! فلاإشكال في عمومها .
وتوهّم أنّ التماثيل في تلك الأعصار كانت غير مجسّمات ، فالدليل منصرف عنها .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 ؛ 296 .
( 2 ) الوسائل 3 ؛ 317 ، ب 45 ، لباس المصلّي ، ح 1 .