الربا من أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يكن يكره الحلال « 1 » - تدلّ على حرمة الاقتناء .
وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ ما ورد من أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يكن يكره الحلال محمول على المباح المتساوي طرفاه ؛ لأنّه - صلوات الله عليه - كان يكرهالمكروه قطعاً . « 2 »
وحيث إنّ الكراهة المذكورة في الرواية الأولى أعمّ من الحرمة والكراهة الاصطلاحيّة فلاتدلّ على حرمة اقتناء الصور . هذا مضافاً إلى أنّ التقييد بالبيوت مشعر بجواز اقتنائه ، وإنّما المنع لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة .
ومنها ؛ ما رواه في مكارم الأخلاق ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ؛ ربّما قمت اصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً . وقال ؛ « وقد أهديت إليَّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طير فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر . وقال ؛ إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإنسان إذا كان وحده » . « 3 »
والطنفسة - بالمثلّثة في الطاء والفاء - البساط والحصير والثوب .
وأجاب عنه الشيخالأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ رواية الحلبي لا دلالة لها على الوجوب أصلًا . « 4 »
وقال في مصباح الفقاهة ؛ « إنّ أمر الإمام ( عليه السلام ) بتغيير الصورة في الطنفسة التي أهديت إليه ليس إلّا كفعله بنفسه ، ومن الواضح أنّ فعل الإمام ( عليه السلام ) لايدلّ على الوجوب ، ولا يقاس ذلك بسائر الأوامر الصادرة منه ( عليه السلام ) الدالّة على الوجوب - إلى أن قال ؛ - على أنّ الرواية مرسلة فلا يجوز الاستناد إليها » . « 5 »
هامش
( 1 ) الوسائل 12 ؛ 447 ، ب 15 من الربا ، ح 1 .
( 2 ) المكاسب 1 ؛ 195 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ؛ 132 ، الفصل العاشر في النجد والأثاث .
( 4 ) المكاسب 1 ؛ 195 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 ؛ 238 .