ومنها ؛ صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ؛ « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » . « 1 »
بدعوى أنّ مفهومها هو ثبوت البأس بها مع عدم التغيير ، وثبوت البأس في شيء مطلقاً مقتضاه الحرمة .
وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ البأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو مطلقاً ، مع دلالته على جواز الاقتناء وعدم وجوب المحو . « 2 »
ولعلّ وجه دلالته على جواز الاقتناء هو ما أشار إليه في بلغة الطالب ؛ من أنّهمن أجل أنّ تغيير رأسها لا يوجب زوال صدق الصورة ، والصحيحة نصّ في الجواز بعد التغيير . « 3 » فلو كان الاقتناء حراماً فلاوجه لزوال الحرمة بمجرّد التغيير مع صدق المجسّمة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ التقييد بالبيوت يدلّ أو يشعر بعدم الحرمة ؛ إذ لو كان إبقاؤها محرّماً لما ناسب ذلك التعبير والتقييد ، فتخصيص البأس فيها - حال عدم التغيير - بالبيوت مشعر أو دالّ على جواز الإبقاء والاقتناء .
ولعلّ التقييد بالبيوت لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه ، ويكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقاً أو إذا كانت بحذاء القبلة . « 4 »
ومنها ؛ موثّقة ابن أبي عمير ، عن المثنّى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كره الصور في البيوت » . « 5 »
بدعوى أنّ هذه الرواية - بضميمة ما ورد في رواية أخرى مرويّة في باب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ؛ 564 ، ب 4 ، أحكام المساكن ، ح 3 .
( 2 ) المكاسب 1 ؛ 195 .
( 3 ) بلغة الطالب 1 ؛ 97 .
( 4 ) انظر ؛ المكاسب ( للإمام الخميني قدس سره ) 1 ؛ 291 .
( 5 ) الوسائل 3 ؛ 561 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 3 .