تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ومنها ؛ صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ؛ « لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » . « 1 » بدعوى أنّ مفهومها هو ثبوت البأس بها مع عدم التغيير ، وثبوت البأس في شيء مطلقاً مقتضاه الحرمة . وأجاب عنه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ البأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو مطلقاً ، مع دلالته على جواز الاقتناء وعدم وجوب المحو . « 2 » ولعلّ وجه دلالته على جواز الاقتناء هو ما أشار إليه في بلغة الطالب ؛ من أنّه‌من أجل أنّ تغيير رأسها لا يوجب زوال صدق الصورة ، والصحيحة نصّ في الجواز بعد التغيير . « 3 » فلو كان الاقتناء حراماً فلاوجه لزوال الحرمة بمجرّد التغيير مع صدق المجسّمة . هذا ، مضافاً إلى أنّ التقييد بالبيوت يدلّ أو يشعر بعدم الحرمة ؛ إذ لو كان إبقاؤها محرّماً لما ناسب ذلك التعبير والتقييد ، فتخصيص البأس فيها - حال عدم التغيير - بالبيوت مشعر أو دالّ على جواز الإبقاء والاقتناء . ولعلّ التقييد بالبيوت لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه ، ويكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقاً أو إذا كانت بحذاء القبلة . « 4 » ومنها ؛ موثّقة ابن أبي عمير ، عن المثنّى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كره الصور في البيوت » . « 5 » بدعوى أنّ هذه الرواية - بضميمة ما ورد في رواية أخرى مرويّة في باب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ؛ 564 ، ب 4 ، أحكام المساكن ، ح 3 . ( 2 ) المكاسب 1 ؛ 195 . ( 3 ) بلغة الطالب 1 ؛ 97 . ( 4 ) انظر ؛ المكاسب ( للإمام الخميني قدس سره ) 1 ؛ 291 . ( 5 ) الوسائل 3 ؛ 561 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 3 .