تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بحرمة عملها ، وعليه فالرواية تدلّ على التفصيل بين تماثيل غير ذوات الأرواح فلا بأس باقتنائها ، وبين تماثيل ذوات الأرواح فالبأس باقتنائها . اللّهمّ إلّا أن يقال ؛ إنّ السائل في مقام تبيّن الحدود وقيود المحرّم من أنّه هل يشمل غير ذوات الأرواح أو لا ، وعليه فلايختصّ السؤال بالاقتناء بل يعمّ الإيجاد أيضاً . نعم ، يمكن أن يقال ؛ إنّ قوله ( عليه السلام ) ؛ « ما لم يكن شيئاً من الحيوان » - مع كونالسائل في مقام السؤال عن تماثيل غير ذوات الأرواح كما يشهد له تخصيص سؤاله بها - قضيّة مهملة ؛ لأنّ ذكرها من باب التفضّل ، وحيث إنّ الإمام ( عليه السلام ) ليس في مقام بيان خصوصيات أحكام تصوير ذوات الأرواح فعليه لا إطلاق لقوله ( عليه السلام ) ؛ « ما لم يكن شيئاً من الحيوان » حتّى يؤخذ بإطلاقه في الاقتناء . ومنها ؛ موثّقة السكوني قال ؛ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ « بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة فقال ؛ لا تدع صورة إلّا محوتها ، ولاقبراً إلّا سوّيته ، ولاكلباً إلّا قتلته » . « 1 » وأورد عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ النبوي سياقه ظاهر في الكراهة ، كما يدلّ عليه عموم الأمر بقتل الكلاب ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض هذه الروايات ؛ « ولاقبراً إلّا سوّيته » . « 2 » وفيه ؛ أنّ المكروه لا يوجب جواز التصرّف فيه بالهدم والمحو والقتل ، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك من جهة اقتضاء ولايتهم في الأمور لمصلحة ، فتأمّل . هذا ، مضافاً إلى أنّه قضيّة في واقعة ، كما في تعليقة الإيرواني . « 3 » ولعلّ تصاوير المدينة كانت أصناماً وكلابها مؤذيات وقبورها مسنّمات ( أي
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ؛ 562 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 8 . ( 2 ) المكاسب 1 ؛ 194 . ( 3 ) حاشية المكاسب ؛ 21 . ط - حجري .