منها ؛ أنّ الظاهر من تحريم عمل الشيء مبغوضيّة وجود المعمول ابتداءً واستدامة ، كحرمة عمل الأصنام .
وأورد عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ؛ بأنّ الممنوع هو إيجاد الصورة ، وليس وجودها مبغوضاً حتى يجب رفعه ، نعم قد يفهم الملازمة من سياق الدليل أو من خارج ، كما أنّ حرمة إيجاد النجاسة في المسجد يستلزم مبغوضيّة وجودها فيه المستلزم لوجوب رفعها . « 1 »
واستشكل فيه سيّدنا الإمام ( قدس سره ) بقوله : إنّ المتفاهم العرفي من الأوامر والنواهي المتعلّقة بالماهيّات التي لها بقاء وثبات في الخارج أنّ تلك الماهيّة القارّة الذات محبوبة أو مبغوضة له ، وإنّما أمر بإيجادها لمحبوبيّتها بوجودها المستقرّ المستمرّ ، ونهى عنها لمبغوضيّتها كذلك ، ولاتنتقل الأذهان إلى الإيجاد والوجود بنحو الاستقلال - إلى أن قال ؛ - وعليه يكون المدّعى هو التفاهم العرفي لاالملازمة العقلية .
فقول الشيخ إن رجع إلى نفي الملازمة عقلًا فلاينافي التفاهم العرفي ، وهو كاف في المقام ، وإن رجع إلى إنكار فهم العرف فهو غير وجيه ؛ لمساعدة العرف لما ذكر بالتقريب المتقدّم .
ثمّ أجاب عن ذلك بقوله ؛
لكن يرد على هذا الاستظهار : بأنّالمقام ممّا قامت القرينة علىأنّالمحرّم والمبغوض هو هذا المعنى المصدري لاالماهية بوجودها البقائي ؛ وذلك لأنّ عمدة المستند في المسألة كما تقدّم هي المستفيضة المشتملة على الأمر بالنفخ ، والظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الأمر به لأجل تعجيزه عن تتميم ما خلق ، وكأنّه يقال له ؛ إذا كنت مصوّراً فكن نافخاً كما كان الله كذلك ، فيفهم منها أنّ الممنوع
و
هامش
( 1 ) المكاسب 1 ؛ 193 .