وكذلك الحال في صورة الشكّ في إلحاق النصف الآخر وعدمه ؛ لأنّه شبهة موضوعية ، والأصل فيه البراءة ولو فرض كونه بحسب الواقع بواسطة لحوق النصف الآخر داخلًا في العنوان المحرّم .
كما لا إشكال فيصورة علمه بالإلحاق وأنّه معصية واقعيّة معه وتجرٍّ مع عدمه .
- ثمّ عطف حكم صورة البداء عليه وقال : -
ومن هنا يظهر الكلام فيما إذا اشتغل بالتصوير قاصداً للإتمام ثمّ بدا له في الأثناء ورفَع اليد ، فإنّه حين رفع اليد عن التتمّة لا يخلو : إمّا أن يكون عالماً بلحوق النصف الآخر إمّا منه وإمّا من غيره أو بعدم اللحوق ، وإمّا شاكّ ، فإن كان عالماً باللحوق فلاكلام ، وإن كان شاكّاً فلايورث هذا الشكّ معذوريّته لو ألحق التتمّة واقعاً متمّم ، كما يورثها لو كان الشكّ من ابتداء العمل ، فإنّه نظير من شرب الخمر عالماً بحرمتها وبعد الفراغ صار شاكّاً في الخمرية فإنّه لا يورث المعذوريّة ، وهو واضح .
بل نقول في صورة العلم بعدم اللحوق أيضاً : لو ألحقه ملحِق استحقّ العقوبة ؛ إذ الفرض أنّ العمل كان مبغوضاً واقعاً وهو أيضاً كان عالماً ، فالتكليف موجود مع شرائط تنجّزه ، فلايجدي انقلاب العلم بعد العمل بالعلم بالخلاف في رفع الاستحقاق ، وهذا أيضاً واضح ، فيجب بحكم العقل في كلتا الصورتين الاحتياط بمحو ما أتى به من الصورة » . « 1 »
ولكن لا يخفى عليك أنّ مع البداء ورفع اليد كلّياً لاوجه لعطفه على صورة استمرار القصد والعلم بالإلحاق ؛ إذ استناد المبغوض - وهو صورة الحيوان - إلى الأوّل مشروط ببقاء القصد ، فمع عدم استمرار القصد لاوجه لاستناده إليه في صورة العلم باللحوق ، فضلًا عن صورة الشكّ أو العلم بعدم اللحوق ، والعمل ما لم تنطبق
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة : 109 .