الأجزاء لو لم نقل بظهوره في الأفراد والأنواع .
وممّا ذكر يظهر بُعد ما احتمله المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) حيث قال : « إنّ من المحتمل قريباً حرمة كلّ جزء جزء أو حرمة ما يعمّ الجزء والكلّ » . « 1 »
وعلى ما ذكر ينقدح جواز تصوير الرأس فقط على الدراهم والدنانير أو غيرهما ، سواء قلنا باختصاص الحرمة بعمل المجسّمة أو لم نقل ؛ لأنّه ليس صورة كاملة للحيوان أو الإنسان .
وأمّا تصوير الحيوان الكامل على الحجر وغيره ، فلو كان بنحو الرسم فلايحرم بناءً على عدم حرمة الرسم ، وأمّا إذا كان التصوير على الحجر على نحو التجسيم ، فإن كان التصوير كاملًا ولو بنحو تقدير باقي الأعضاء أو تقدير الخلف فيحرم ؛ لصدق تجسيم الحيوان وتصويره ، وإلّا فصدق الحيوان المتعارف عليه مع أنّه لاخلف له ولو مقدّراً محلّ إشكال .
الثاني :
إنّ المحرّم في تصوير الحيوان وتمثيله هل هو تصوير الأجزاء ، أو تصوير مجموع الأجزاء ، أو تصوير الجزء الأخير ، أو تصوير الصورة المنطبقة على تمام الأجزاء ؟
لا مجال للأوّل ؛ لأنّ الحكم متعلّق بعنوان تصوير الصورة لاالأجزاء ، ولذا فإنّ من صوّر بعض الأعضاء بقصد الإتمام ثمّ بدا له في إتمامه لم يفعل الحرام ، فلو كانت الأجزاء محرّمة لزم الحكم بكون ما أتى به من فعل حراماً . قال سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) : « تصوير بعض الأعضاء ولوبقصد الإتمام ليس تصوير الصورة ، وعليه فلو اشتغل بصورة شيء ولكن بدا له قبل إتمامها أو منعه مانع عن الإتمام لم يفعل
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للإيرواني ) : 21 .