كما ترى - إلى أن قال : - لكن الإنصاف أنّ هذا الوجه قابل للمناقشة ، والله العالم » . « 1 »
ولعلّ وجه المناقشة فيه : أنّ التخصيص العنواني لا يوجب الاستهجان ، هذا مضافاً إلى أنّ بعض الأخبار - كأخبار النفخ - مختصّ بالمجسّمات من ذوات الأرواح بقرينة النفخ ؛ لظهوره في تكميل الصورة بما يناسبها من نفخ الروح ، وعليه فلا يشمل غير ذوات الأرواح ، فلاتغفل .
فروع :
الأوّل :
إنّه هل يكون عمل المجسّمة ولو كانت غير كاملة محرّماً ، أو لا ؟
قال في الجواهر : « إنّ المدار في صورة الحيوان على صدق الاسم ، وتصوير البعض مع عدم صدقه عليه وكون المقصود من أوّل الأمر البعض خاصّةلامانع منه » . « 2 »
وتبعه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حيث قال : « إنّ المرجع في الصورة إلى العرف ، فلايقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء ، وليس فيما ورد من رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها دلالة على جواز تصوير الناقص .
ولو صوّر بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر بل منع ، وعليه فلو صوّر نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه فإن قدّر الباقي موجوداً بأن فرضه إنساناً جالساً لايتبيّن ما دون وسطه - حرم ، وإن قصد النصف لاغير لم يحرم إلّا مع صدق الحيوان على هذا النصف » . « 3 »
ولذلك قال شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) : « لو صوّر جسماً بلا رأس أو رأساً
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 : 267 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 43 .
( 3 ) المكاسب : 189 .