بلاجسم أو يداً واحدة أو رجلًا كذلك أو غير ذلك ممّا لا يصدق عليه أنّه صورة الحيوان فليس بحرام » . « 1 »
وذلك لأنّ العناوين المحرّمة هي : « صورة الحيوان » و « تماثيل الحيوان والإنسان » و « عمل الصور » ؛ أي صور الحيوان والإنسان ، ومن المعلوم أنّ الظاهر منها هو تصوير الشيء بحيث يصدق عليه عنوان الحيوان والإنسان بالحمل الشائع من دون عناية ، لاأبعاضه وأجزائه ، وعليه فليس تصوير بعض الأعضاء تصويراً لصورة الحيوان أو الإنسان ، بل ليس تصوير نصف الحيوان من رجله إلى وسطه أو بالعكس تصويراً لصورة الحيوان الفلاني ، إلّا إذا كان الباقي مقدّراً فيها بحيث يصدق صورة الحيوان أو الإنسان عليه ، ولاأقلّ من الشكّ في صدق الحيوان على الصورة الناقصة ، فلايحرم ؛ لأصالة البراءة .
وربّما استدلّ على حرمة الأبعاض والأجزاء بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « من صوّر صورة » أو « مثّل مثالًا » ، وإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « ما لم يكن شيئاً من الحيوان » « 2 » بناءً علىتعميمه بالنسبة إلى الأجزاء كما يكون كذلك بالنسبة إلى الأفراد والأنواع .
وفيه : أنّ المراد من الصورة أو التمثال هو الصورة المضافة إلى الحيوان وتمثاله لا مطلق الصورة والتمثال ، كما تشهد له معتبرة محمّد بن مروان ، حيث قال : « من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتى ينفخ فيها » . « 3 »
هذا ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من أخبار النفخ أن يكون المنفوخ فيه ممّا يصير حيواناً من الحيوانات المتعارفة بمجرّد النفخ فيه ، فالناقص الذي لا يصدق عليه اسم الحيوان المتعارف لا يكون مشمولًا لإطلاق الدليل .
وأيضاً لم يثبت تعميم قوله ( عليه السلام ) : « ما لم يكن شيئاً من الحيوان » بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة : 105 .
( 2 ) الوسائل 12 : 220 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 221 ، ح 7 .