تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفي قبال تخصيص المثال والتصوير بالصور المرسومة ما ذهب إليه سيّدنا الإمام ( قدس سره ) من : « انّ الأخبار على كثرتها تدور مدار عنوانين ، هما : التصوير والتمثيل ، باختلاف التعابير ، إلّا رواية النواهي المذكور فيها النقش ، ولا يبعد أن يكون الظاهر من تمثال الشيء وصورته بقول مطلق هو المشابه له في الهيئة مطلقاً ؛ أي من جميع الجوانب لامن جانب واحد ، وتمثال الوجه أو مقاديم البدن تمثاله بوجه لامطلقاً ، كما أنّ تمثال خلفه كذلك ، وإطلاق التمثال على تمثال الوجه أو المقاديم بنحو من المسامحة كإطلاقه على تمثال الخلف ، وإن صار في الأوّلين شائعاً حتى على خصوص الوجه مع عدم كونه حقيقياً بلا إشكال . وأمّا الصورة فهي بمعنى الشكل الذي هو الهيئة ، وهيئة الشيء كتمثاله ؛ ما يكون شبهه في جميع الجوانب ، وإطلاقه على النقوش والتصاوير بنحو من المسامحة ؛ ولذا يطلق على تمثال الوجه فقط . والإطلاق الشائع على النقش والرسم في الروايات - على فرض تسليمه وعدم دعوى أنّ الوسائد وغيرها ممّا وردت فيها الروايات لعلّها كانت الصور والتماثيل فيها بنحو التجسيم ؛ كهيئة غزال مثلًا نائم أو قائم بحيث كان صدق عليه الغزال المجسّم - كان لأجل القرائن ؛ ولهذا لو سئل من العرف أنّ هذه الصورة أو المثال صورته من جميع الوجوه لأجاب بالنفي ، ولاأقلّ من كون الصدق الحقيقي محلًّا للشكّ سيّما مع الشواهد المذكورة فيالجواهر وغيره » . « 1 » واستشهد في الجواهر بما دلّ على تغيير رؤوس الصور أو قطعها أو كسرها في حال الصلاة ؛ بدعوى أنّ لها نوع إشعار بالتجسيم ، فذهب إلى الجواز فيغير المجسّمة . « 2 »
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 : 255 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 42 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 58 | السيد محسن الخرازي