وكمعتبرة الخصال : « وإيّاكم وعمل الصور فتُسألوا عنها يوم القيامة » . « 1 »
وفيه أيضاً ما أوردناه على السابقة .
ولعلّه لذلك أفاد سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) بأنّه : « لا يبعد ظهور قوله : عمل الصور في عمل المجسّمة ، وانصرافه عن ترسيمها ونقشها » . « 2 »
وكقوله في صحيحة محمّد بن مسلم : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ قال : « لا بأس ، ما لم يكن شيئاً من الحيوان » . « 3 »
قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : هي أظهر من الكلّ ؛ فإنّ ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرّد النقش . « 4 »
وأورد عليه : بأنّه لا دلالة لها على عدم جواز التصوير بمعناه المصدري ؛ حيث إنّ من المحتمل رجوع السؤال فيها إلى اقتناء الصور أو اللعب بها بعد فرض وجودها ، فلايدلّ الخبر على حكم إيجادها .
والأولى أن يقال : إنّ السؤال غير مخصوص بالعمل بل يشمل الاقتناء أيضاً ، فلاوجه لتخصيصه بالعمل أو بالاقتناء ، فتأمّل .
كما أنّ اختصاصه بمجرّد الرسم لاوجه له مع إمكان تجسيمها ، خصوصاً في مثل الشجر وغيره ، فمقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال هو تعميم السؤال والجواب .
ولكن أورد عليه المحقّق الإيرواني بأنّ : « مقتضى الصحيحة عدم البأس بالتمثال ما لم يكن تمثال حيوان ، وهذه قضيّة مهملة بالنسبة إلى تمثال الحيوان
هامش
( 1 ) الخصال : 635 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة 1 : 267 .
( 3 ) الوسائل 3 : 563 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 17 .
( 4 ) انظر المكاسب 1 : 185 . ط - تراث الشيخ الأعظم .