التصاوير هو معناها المصدري ، فيدلّ على النهي عن تصوير التماثيل ، وهو يشمل تصوير ذوات الأرواح مع عدم التجسيم أيضاً .
وأورد عليه الميرزا الشيرازي ( قدس سره ) : بأنّ الظاهر اعتبار التجريد في تصاوير التماثيل ؛ يعني جعل التماثيل ، وفي شموله لما عدا المجسّمة تردّد ، مضافاً إلى عدم سلامة السند ، « 1 » فتأمّل .
وكقوله ( عليه السلام ) في خبر تحف العقول : « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني . . . فحلال تعلّمه وتعليمه » . « 2 »
المثل - بضمّتين - جمع المثيل ، كالقتيل ، وهو الشبيه والنظير .
وفيه : - مضافاً إلى ضعف السند ، وإلى أنّه كما أفاد سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) في مقام بيان الصنوف المحلّلة لاالمحرّمة ، فلاإطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسّمات وغيرها ، « 3 » انتهى ، وإلى ظهور الصنعة في التجسيم لافي الرسم - : أنّه لا يشمل مطلق ذوات الأرواح كالحشرات ، والطيور والبهائم ، كما أفاد فيجامع المدارك . « 4 »
وكصحيحة أبي العبّاس البقباق الدالّة على مفروغية حرمة تماثيل الرجال والنساء . « 5 »
وفيه : أنّ مورد السؤال هو عمل التماثيل ، وشمول العمل للرسم محلّ تأمّل ، هذا مضافاً إلى أنّه قضية شخصية ، فلاإطلاق لها .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 64 .
( 2 ) تحف العقول : 249 ، معايش العباد .
( 3 ) المكاسب المحرّمة 1 : 264 .
( 4 ) انظر جامع المدارك 3 : 14 .
( 5 ) الوسائل 3 : 561 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 4 .