المقام الثاني
في حكم رسم ذوات الأرواح من دون تجسيم
وقد أفتى جماعة بحرمة ذلك ، واستدلّوا بروايات :
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » . « 1 »
أورد عليه بضعف السند واختصاصه بالنقش على الخاتم ودعوى رفع الضعف باستناد الفقهاء إليه مع عدم إحراز ذلك كما ترى ، وهكذا دعوى استفاضة الرواية مع أنّه ليس لها طرق متعدّدة ، غير مسموعة .
ومنها : الأخبار الدالّة على أنّ مَن صوّر صورة كلّفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ .
بدعوى أنّ النفخ يمكن تصوّره في الرسم بملاحظة محلّه ، بل بدونها ؛ كما في أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المرسوم على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة ، أو بملاحظة لون الرسم الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ .
وفيه : - كما في تعليقة الميرزا الشيرازي ( قدس سره ) : - أنّه ليس مراد القائل عدم إمكان تحقّق فعل النفخ في غير الجسم حتى يجاب بما ذكر ، بل المراد - كما لعلّه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 10 ، مناهي النبيّ ، ح 4968 .