الرجل فيها كانت من الزوجين وبعد إخلائها عن النواة وجعل نواة الرجل مكانها شككنا في أنّها باقية على ما كانت أو لافمقتضى الاستصحاب أنّها باقية على ما كانت .
وقد يرجّح القول الثاني بأنّ حكم العرف ما دام لم يطّلع على أنّ المؤثّر في تكوين الجنين هو نواة خلية الجلد وأمّا بعد اطّلاعه على ذلك فهو يصّدق عرف الأخصّاء « 1 » فمع تصديقه لذلك يحكم بما حكم به الأخصّاء ولا يقاس المقام بالموت السريري فإنّ العرف بعد اطلاعه على أنّ المخ صار باطلًا يحكم ببقاء حياته ما دام كان القلب ذا حركة فتدبّر .
هنا مسائل :
مسألة 1 :
إذا أخذت خلية جسد الرجل ووضعت في بييضة زوجته بعد إخلاء نواتها ثمّ بعد الالتقاح يحفظ في محفظة الانجماد الشديد انتظاراً لوقت مناسب حتّى توضع في رحم الزوجة ثمّ مات الزوج فهل يحتاج وضع النطفة في رحم الزوجة إلى الاستيذان من الورثة أو لا يحتاج .
ربما يقال لا يبعد جواز ذلك من دون حاجة إلى الإذن والوجه فيه أنّ اللقيح وإن كان متعلّقاً بالزوج نحو تعلّقه بالزوجة إلّا أنّه ليس ملكاً له لينتقل من الزوج هذا الملك إلى ورثته فيجب الإذن منهم في وضعه في رحمها غاية الأمر أنّه كجزء صغير قد انفصل عن بدنه في زمن حياته وله تعلّق به في هذا الزمن ربما يوجب الاستيذان منه في أيّ فعل يفعل به وأمّا بعد موته فلا ينبغي الريب في عدم بقاء ذلك الحق وبما أنّه لا دليل على عدم جواز وضعه في رحم الزوجة فقاعدة البراءة العقلية
هامش
( 1 ) وقد صرّح الدكتور حتحوت في رسالته بأنّ النواة للخلية هي سرّ النشاط الحياتي للخلية .