مسألة 5 :
هل يرث اللقيح الذي وضع في رحم امرأة بعد موت المأخوذ منه الخلية منه أو لا يرث منه قيل بالثاني واستدل له بأنّ مقتضى القواعد أن لا يرث الميّت إلّا من كان مصداقاً للعناوين النسبية الموجبة للإرث بعد موت المورّث والأدلّة الخاصّة من الأخبار إنّما دلّت على إرث خصوص من كان في رحم الزوجة حين موت المورّث وهو لا يشمل ما نحن فيه ممّا كان المفروض انفصال اللقيح عند موت الأب عن الأرحام كلّها فلاتدلّ الروايات الخاصّة على إرثه وقد عرفت أنّ القواعد لاتقتضيه فاللازم أن لا نقول بإرثه منه .
يمكن أن يقال لاأظنّ أن يلتزم أحد بكون الولد محروماً عن الإرث وعليه فلا يبعد أن يقال إنّ قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ )
قضية حقيقيّة ويشمل بعمومه مثل المقام ممّا يصدق عليه الولد وإن لم يتولّد حين موت من أخذت الخلية أو النطفة منه ودعوى تقييد الآية المباركة المذكورة وغيرها من آيات الإرث بمن تولد من أمّه وجاء إلى الدنيا حين موت الأب مندفعة بإمكان أن يقال إنّ الغلبة الخارجيّة وإن كانت كذلك ولكن لا توجب تقييد إطلاق الآيات لاسيّما مع ورود الروايات الدالّة على أنّ الحمل يرث بشرط أن يتولّد حيّاً مع أنّه حال موت أبيه لا يكون متولّداً واكتفى بتولّده بعد موت أبيه وعليه فيمكن أن يكون المعيار هو موت الأب وتولّد الولد وإن كان التولّد مع الانفصال ودعوى أنّ الولد ظاهر في المتولّد لاماسيولد أوّل الكلام لأنّ المراد منه الأعمّ لو كان القضيّة بنحو القضيّة الحقيقيّة هذا مع أنّ المراد من الولد هو الابن والبنت ولاخصوصيّة للولد وهما ممّا لاشكّ في صدقه ولو مع الانفصال وترتّب أحكامه من جواز النظر وحرمة النكاح فتأمّل .