ورابعها : أن تؤخذ نواة خلية جلد رجل وتوضع مكان نواة بييضة ملقحة من زوجة الغير ففي هذه الصورة أيضاً احتمالات منها أنّه يشترك في الجنين الزوج والزوجة والرجل المأخوذ منه نواة خلية جلده وذلك لأنّ النطفة الملقحة مركّبة من نطفة الزوج والزوجة وهذه النطفة لها تأثير تام ولو بعد إخراج نواتها وتبديلها بنواة خلية جلد الغير في انقسام النواة إلى خلية والخلية إلى خلايا من نفس النوع حتّى يصير جنيناً كاملًا وهي التي عبّر عنها بالسائل الخلوي ( السيتوبلازم ) الذي يحيط بالنواة وهكذا تأثير تام لِنواة خلية جلد الرجل الأجنبي في تكوين الجنين المشابه له ومقتضى دخالة المجموع هو كون الزوج والزوجة والدين للجنين المذكور والغير والد أيضاً إن كان رجلًا أو والدة إن كانت أنثى .
ونتيجة ذلك هو أن يكون للجنين المذكور والدان مع الوالدة أو الوالدتان مع الوالد .
ومنها أنّ الدخيل في تكوّن الجنين هو نواة خلية جلد الرجل ولادخل للزوجين في ذلك بعد إخلاء نواة خلية بييضة الزوجة الملقحة إلّا بمثل التغذية فمنشأ الولد هو الرجل المأخوذ منه نواة خلية جلده ولاأبوّة ولاأمومة للزوجين بل لامحرميّة بين الزوجة وإيّاه إلّا إذا أرضعت إيّاه بعد الولادة فيترتّب عليه أحكام الرضاع وهو مقتضى حكم بعض الأخصّاء بأنّ النطفة بعد إخلائها عن النواة لا تأثير لها إلّا بمثل التغذية .
ومنها أنّ صاحبة السيتوبلازم وهي البييضة تعتبر أُمّاً لأنّ الامّ عرفاً هي صاحبة البييضة كما أنّ الأب عرفاً هو صاحب الخلية الجنسية لا مطلق الخلية الجسدية وإن كان للجسدية دخل في المشابهة هذا مضافاً إلى أنّ الخلية المأخوذة بعد وضعها في البييضة صارت جزءاً منها عرفاً ويحكم عليها مايترتّب على البييضة وعليه فالأب والام هما الزوجان ولو شكّ في ذلك فمقتضى الاستصحاب أنّ الجنين للزوجين إذ النطفة الملقحة قبل إخلائها عن النواة وجعل نواة خلية جلد
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 407
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٧