تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إخلائها من النواة أو لا يجوز ؟ ولقائل أن يقول لا يجوز لأنّ الولد في حكم الأجنبي بالنسبة إلى فرج أمّه ولكن ذلك متوقّف على حرمة التصرّف في فرج الأجنبية بمثل الاستيلاد وقد عرفت انصراف الأدلّة عن مثل هذا التصرّف وعلى فرض تحقّق ذلك صار الجنين ولداً لصاحب البييضة ونطفة زوجها بناء على حكم العرف بذلك وحينئذ صار ولد الولد ولداً لهما إن قلنا بأبوّة من أخذت الخلية من جسده وهكذا كان الجنين أخاً أو أختاً مع سائر أولاد والديه في عين كونه ابن الأخ أو ابن الأخت إن قلنا بأبوّة من أخذت الخلية من جسده وإن لم نقل بأبوّة من أخذت الخلية من جسده فانحصر الأبّوة والأمومة في صاحب البييضة ونطفة زوجها كما أنّه لو لم نقل بأبوّة وأمومة صاحب البييضة ونطفة زوجها بعد إخلاء نواة البييضة فانحصرت الأبوّة أو الأمومة في من أخذت الخلية منه وقد مضى أنّ بعض الأعاظم رجّح الأخير ولا بأس به لو لم نقل بأنّ المأخوذ من جسد الغير صار جزءاً للبييضة الملقّحة عرفاً وبعد ذلك لايترتّب عليه إلّا ما ترتّب على البييضة الملقّحة اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ العرف بعد العلم بما ذكره الأخصّاء لا يحكم بجزئيّة المأخوذ للبييضة الملقّحة فتأمّل . مسألة 4 : هل يجوز أن يؤخذ نواة الخلية من جلد الحيوان وتوضع في بييضة امرأة أو لا يجوز قيل بالثاني قائلًا بأنّ ذلك موجب للنقص أو تشويه منظر المولود . ويمكن أن يقال على تقدير لزوم ذلك لا دليل على أنّه موجب للحرمة بل مقتضى الأصل هو الجواز ودعوى أنّ النقص ضرر وهو حرام ممنوعة لأنّ الضرر هو إيراد النقص على ما هو يكون كاملًا بالفعل وهو لا يصدق في المقام لأنّ النطفة لها قابليّة الكمال لافعليّة الكمال ولا دليل على حرمة الممانعة عن صيرورة مابالقّوة فعليّاً فتدبر .