المسألة السادسة :
أنّه هل يجوز استيجار رحم المرأة أو لا يجوز ؟
يمكن أن يقال إنّ ذلك فرع تصوّر مالكية الحر لنفسه واجزائه وأيضاً فرع جواز إشغال رحم الغير بالاستيلاد فإن تصوّرنا المالكيّة وقلنا بجواز إشغال رحم الغير بالاستيلاد فلا إشكال في ذلك لو كانت المدّة معلومة وإلّا فمع الجهل بالمدّة فالإجارة باطلة نعم يجوز أن يستأجر المرأة للحمل والوضع والفرق بينهما واضح فإنّ مورد الإجارة في الصورة الأولى هو نفس الرحم والحمل والوضع غاية لذلك بخلاف مورد الإجارة في الصورة الثانية فإنّه نفس العمل وهو الحمل والوضع وأيضاً يجوز جعل الجُعل في قبال الحمل والوضع وإن لم نقل بجواز إشغال رحم الغير أو الحمل والوضع فالعمل حينئذ يكون محرّماً ومقتضى الحرمة هو عدم جواز المعاوضة عليه لأنّه أكل المال بالباطل ولافرق في ذلك بين الإجارة والجعالة وإن لم نقل بمالكيّة الحرّ لنفسه وأجزائه فلاتجوز الإجارة بالنسبة إلى الرحم ولكن يجوز بالنسبة إلى الحمل والوضع لأنّهما من الأفعال والأعمال التي يجوز الإجارة فيها بلا كلام .
الأمر الخامس :
في أحكام الاستنساخ البشري وهو على أقسام :
أحدها : أن تؤخذ نواة خلية أو الخلية من جلد المرأة ونحوه وتوضع مكان نواة خلية بييضة غير ملقحة من نفس تلك المرأة فتصير جنيناً وتلده المرأة ففي هذه الصورة أنّ المرأة المذكورة أمّ له وليس للولد أب ، إذ البييضة غير ملقحة والمفروض أنّ نواة خلية الجلد تكون من نفس المرأة ولاارتباط للولد المذكور مع زوج المرأة مطلقاً سواء كان زوجاً لها في تلك الحال أو لم يكن ثم يتزوّج معها نعم يكون ولدها المذكور ربيبة له إن كان أنثى أو مرتضعاً بلبنه إن أرضعته بلبن زوجها
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 405
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٥