تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فيكون حينئذ ولداً رضاعياً له ويترتّب عليه أحكامه . وثانيها : عكس الأوّل إن كان وقوعه ممكناً ولو في الآتي من الأزمنة بأن يؤخذ نواة خلية من جلد الرجل وتجعل مكان نواة خلية من منى الرجل المذكور من دون لقاح مع منى مرأة وتوضع في رحم مصنوعي فهذا الجنين ليس له امّ ولاارتباط له بزوجة الرجل مطلقاً سواء كانت زوجة في تلك الحال أو تصير بعد ذلك زوجة له نعم هو ولد زوجها فيكون محرماً لها من هذه الناحية كما أنّها لو أرضعت هذا الو لد بلبن زوجها صار الولد المذكور رضيعاً لها ويترتّب عليه أحكامه . وثالثها : أن تؤخذ نواة خلية من جلد زوج المرأة وتوضع مكان نواة خلية بييضة زوجته الملقحة ففي هذه الصورة احتمالان : أحدهما أنّه يشترك الزوج والزوجة في تكوّن الجنين ومقتضى ذلك هو نسبة الجنين إليهما كما لو صارت البييضة الملقحة جنيناً بنفسها . وثانيهما إنّ الدخيل في تكوّن الجنين حينئذ هو نواة خلية الزوج وأمّا الزوجة فبعد إخلاء نواة خلية بييضتها فلادخل لها إلّا بمثل التغذية ولا دليل على أنّ التغذية بالدم كالتغذية باللبن في إيجاد المحرميّة فالولد حينئذ يكون ولداً لزوجها ويترتّب عليه أحكامه وليس ولداً لها ولايترتّب عليه أحكام الولد نعم يترتّب عليه أحكام ولد الزوج فيكون محرماً لها من هذه الناحية أو أحكام الرضيع إن أرضعته بلبن زوجها وربما يرجّح الأوّل بأنّ صاحبة البييضة تعتبر أُمّاً عند العرف لأنّ الامّ عرفاً هي صاحبة البييضة والمفروض أنّ الزوجة صاحبة البييضة كما أنّ المعيار عرفاً في الأبوّة أيضاً هي الخلية الجنسيّة الحاصلة بالتلقيح أو نواة الخلية الجسدية من الزوج وهما موجودان ومقتضاهما هو اشتراكهما في تكوّن الولد اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ حكم العرف بذلك مالم يعلم بأنّ المؤثّر بعد إخلاء البييضة الملقحة عن نواتها هو خلية جلد الزوج وأمّا بعد العلم بتوسط أخبار الأخصّاء فالمؤثّر عنده أيضاً هو نواة خلية جلد الزوج ولادخل للبييضة إلّا بمثل التغذية فتدبّر .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 406 | السيد محسن الخرازي