تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فيه من الفساد من قتل النفس وذهاب الأنساب الحديث . « 1 » ومرسل الاحتجاج في حديث أنّ زنديقاً قال لأبي عبد الله عليه‌السلام لم حرّم الله الزنا قال لما فيه من الفساد وذهاب المواريث وانقطاع الأنساب لاتعلم المرأة في الزنا من أحبلها ولا المولود يعلم من أبوه . الحديث . « 2 » بتقريبهما كما في كلمات سديدة أنّهما تدّلان على أنّ ذهاب الأنساب سرّ من أسرار حرمة الزنا فهو أمر مبغوض يجب الاجتناب عنه مهما كان وكونه حكمة لايدور حرمة الزنا مدارها لايضرّ بالقول بحرمة كلّ عمل اشتمل على هذه الحكمة فإنّ الحكمة لا تقصر عن العلّة في موارد ثبوتها . « 3 » اللّهمّ إلّا أن يمنع وجود انقطاع الأنساب في المقام مع معلوميّة صاحب النطفة المذكورة على المفروض نعم لو لم يعلم صاحبها كانت الحكمة المذكورة موجودة ومقتضاها هو عدم الجواز . وممّا ذكر يظهر ما في الاستدلال على الحرمة بقوله عليه السلام في صحيحة شعيب الحداد بأنّه الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها . « 4 » لما عرفت من أنّ محلّ كلامنا هو الوضع من غير ناحية الفرج لامنه كما لا يخفى إلّا أن يقال إنّ الظاهر من قوله ومنه يكون الولد أنّ حكم الفرج والرحم واحد فإنّ الرواية دلّت على أنّ الولد من الفرج مع أنّه من الرحم وعليه فلزوم الاحتياط في الفرج يسري إلى لزومه في الرحم أيضاً بناء على شمول حفظ الفرج للاستيلاد وعدم انصرافه عنه وإلّا كما عرفت فلا دليل على حرمة ذلك وإن كان الأحوط هو الاجتناب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النكاح المحرم ح 15 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النكاح المحرم ح 12 . ( 3 ) كلمات سديدة : 87 - 88 . ( 4 ) التهذيب 7 : 470 ح 93 .