تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الإنبات والاشتداد الحاصل بالارتضاع فلذلك كان ذلك الموجب للحرمة في الرضاع موجباً بعينه لها بطريق قطعي . وذلك لمنع القطع بالأولويّة ومعه فليس في البين إلّا الأولويّة الظنيّة ومن المعلوم عدم حجّيّتها ولو سلّمنا إلحاق المرأة المذكورة بالمرضعة فهي محكومة بأحكامها فحينئذ يكون للنطفة المذكورة أبوان وأمّ كأمّ الرضاعيّة . المسألة الخامسة : أنّه هل يجوز وضع الخلية في رحم الأجنبيّة من غير طريق الفرج أو لا يجوز تكليفاً . يمكن أن يقال بالثاني لأنّه يرجع إلى إقرار النطفة في رحم الأجنبية وهو حرام لقوله عليه السلام إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه . « 1 » اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ ذلك منصرف إلى الزنا والإيلاج والإدخال في الفرج ولا يشمل الإدخال توسط الأبر من غير طريق الفرج ولا أقلّ من الشكّ فيمكن الأخذ بالبراءة . ولا يلزم من القول بالاحتياط في باب الفروج القول بالاحتياط في المقام لأنّ المفروض وضع الخلية في الرحم من غير طريق الفرج والاحتياط مربوط بحفظ الفرج هذا مضافاً إلى مامرّ من دعوى انصراف الآية عن مثل الاستيلاد حتّى من الفرج نعم يمكن أن يقال إنّ المستفاد من بعض الأخبار أنّ من الحكمة في الزنا هو انقطاع الأنساب وهو يقتضي التحريم في المقام أيضاً وفي رواية محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله وحرّم الله الزنا لما
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 541 .