تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
تكّون الطفل وهو بإطلاقه يشمل المقام ولا يستفاد من الآية الكريمة تعبّد شرعيّ في قبال ما عليه العرف كما هو واضح وبعبارة أخرى تدلّ الآية الكريمة على أنّ الوالدات هنّ اللائي لهنّ المبدئية في التولّد وهذا معنى يصدق على المقام كما لا يخفى . ربما يقال إنّ النطفة المفروزة حيث تغذّت في رحم المرأة المذكورة ونبت لحمها واشتدّ عظمها صارت كالمرتضع والمرأة المذكورة تكون كالامّ الرضاعي وذلك لأنّ ملاك كون الرضاع موجباً للحرمة هو نبت اللحم وشدّ العظم وهو موجود في ارتزاقها عن المرأة في حال الحمل ويشهد له التعليل الوارد في بعض أخبار الرضاع . كصحيحة علي بن رئاب قال قلت ما يحرم من الرضاع قال عليه السلام ماأنبت اللحم وشدّ العظم . قلت فيحرم عشر رضعات قال لا لأنّه لا تنبت اللحم ولاتشدّ العظم عشر رضعات « 1 » لدلالته على أنّ الملاك في نشر الحرمة هو نبت اللحم واشتداد العظم سواء كان بالرضاع أو غيره . يمكن أن يقال إنّ التعليل المذكور لايدلّ على أنّ نبت اللحم وشدّ العظم هو العلّة من أىّ ناحية كان بل يدلّ على عدم كفاية عشر رضعات لعدم كونها موجبة لنبت اللحم وشدّ العظم لأنّ اللازم هو خمسة عشر رضعات حتّى يحصل النبت والشدّ المذكور الموجب نشر الحرمة وبعبارة أخرى في مقام تعيين مصداق ماأنبت اللحم وشدّ العظم من الرضاع لاأنّ كلّ نبت وشدّ يوجب نشر الحرمة ولو لم يكن رضاع فلا تغفل . والأهون من ذلك هو الاستدلال لذلك بالأولويّة بأن يقال إنّ الارتضاع في المقام وإن لم يكن له عين ولا أثر إلّا أنّ النطفة التي جعلت في رحم المرأة غير صاحبة البييضة إنّما تنموا وتتكاثر وتصل إلى مرحلة جنين كامل بتغذيها من بدن هذه المرأة وينبت جميع أعضاءه منها فهذا الإنبات أشدّ وأولى بمراتب من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم من الرضاع .