المصنوعي في عدم دخالتها في الأمومة فالزوج أبوها والزوجة امّها .
والأغذية التي استفادت الخلية من رحم المرأة المذكورة في مدّة الحمل لا توجب خروج الخلية عن انتسابها إلى أبيها وأمّها الذين كانا منشأ لوجودها فالنسبة بين الخلية المذكورة وبين أبيها وأمّها باقية ولو تغذّت في رحم المرأة الأخرى ونمت في مدّة الحمل .
ودعوى أنّ ملاك الأمومة شرعاً هو حمل الطفل والولادة فمن حملته ثمّ ولدته فهي أمّ له شرعاً ولو كانت النطفة لغيرها لقوله تعالى :
( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ )
. « 1 »
لدلالتها على أنّ الامّ هي المرأة التي تلد الولد فالمرأة الحاملة هي امّ شرعاً والولد ملحق بها لابصاحبة البييضة وإن كان لها مدخلية في تكّون النطفة من بييضتها ومنّي زوجها . « 2 »
مندفعة بأنّ الحصر في الآية الكريمة إضافيّ لا حقيقي والمقصود من الحصر هو نفي الأمومة عن النسوة التي ظاهروهنّ بقولهم لهنّ أنت أو ظهرك عليّ كظهر امّي لانفي الأمومة عن مطلق من لم تلد وجعل الأمومة في اللائي ولدنهم ليس من باب اعتبار الولادة العادية في صدق الأمومة بل يكون من باب أنّ الأمومة بحسب العادة تحصل للنساء بالولادة فلذا عبّر في الآية بذلك هذا مضافاً إلى أنّه لا يستفاد من الآية الكريمة خلاف ما عليه العقلاء من حكمهم بالأمومة ولو لم يكن ولادة عادية ألا ترى أنّهم حكموا بالأمومة للحاملة التي يشقّ بطنها ويخرج ولدها مع عدم الولادة العادية بالنسبة إليها فيعلم من ذلك أنّ الولادة العادية لا مدخلية لها في صدق الأمومة فالملاك في الابوّة والأمومة هو مبدئيّة ماء الزوج والزوجة في
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .
( 2 ) مسائل وردود : 99 للسيد المحقق الخوئي ( قدس سره ) .