تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يقال باستفادة لزوم الاحتياط في المقام بالأولويّة فتأمّل . هذا مضافاً إلى إمكان القول بأنّ الحفظ الواجب في قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ )
الآية . يشمل موارد الاحتمال أيضاً سواء كانت الشبهة موضوعيّة أو حكميّة بناء على عدم اختصاص الآية المذكورة بخصوص الحفظ من الزنا كما مرّ البحث عنه ومعه لا مجال لأصالة البراءة لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ويؤيّده ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) حيث قال في صورة الشكّ في تحقّق الموضوع وعدمه وإن كان الشكّ من جهة نفس الموضوع شكّاً في الموضوع لكن ما هو المضاف إلى هذا الموضوع من الاحترام والحفظ منقّح للموضوع فإنّ حفظ الشيء من التلف يصدق حقيقة في مورد احتماله كما أنّ عدم المبالاة فيه صادق حقيقة على ترك الحفظ ولو لم يكن لنفس الشيء تحقّق وواقعيّة وبالجملة حال الحفظ حال الاحتياط فكما أنّه صادق في مورد احتمال الضرر ولو لم يكن ضرر واقعاً وتركه تهوّر كذلك أيضاً ولا يدور شيء منهما مدار وجود الواقع بل الاحتمال هو الدخيل التام في صدقهما فكذلك الحفظ ورعاية الجانب . . . وعلى هذا فلا مساغ للرجوع إلى أصل البراءة . « 1 » اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الحفظ في الآيات منصرف عن مثل الاستيلاد لاسيّما عن مثل إلقاء الخلية من دون استمتاع وانقطاع الأنساب واختلاطه . المسألة الرابعة : انّه إذا وضعت الخلية الجنسيّة بعد اللقاح وانفصالها عن سائر الخلايا وإخراجها من رحم الزوجة في رحم امرأة أخرى من دون دخالة لبييضتها أو نطفة زوجها فهي من الزوج والزوجة والرحم المستأجرة أو المستعارة كالرحم
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 236 - 239 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 400 | السيد محسن الخرازي