الذي يحرم عليه بحيث لو زنى الزاني وعزل ماءه لما تحقق موضوع لهذا العذاب الأشدّ فيدلّ الحديث دلالة واضحة على أنّ نفس جعل نطفته في رحم يحرم عليه معصية كبيرة اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ إقرار النطفة في الرحم منصرف إلى الزنا والإيلاج والإدخال حتّى يتحقّق الإقرار في الرحم فلا يشمل مجرّد إلقاء النطفة من دون جماع ومن دون اختلاط الأنساب .
ثمّ لو شككنا في كون المقام مشمولًا للأدلّة الدالّة على الحرمة وعدمه فقد يقال بلزوم الاجتناب للأمر بالاحتياط في باب الفروج كما يدلّ عليه صحيحة شعيب الحدّاد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأة وقد وافقته واعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتّى يستأمرك فتكون أنت تأمره فقال أبو عبد الله عليه السلام هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوّجها . « 1 »
ولكن مورد الرواية هو الشبهة الموضوعية لاالحكمية لأنّ الطلاق البدعي يطلق على أقسام منها باطل إن صدر منّا كطلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج أو مع غيبته من دون مضيّ مدّة يقطع بانقطاع الحيض وهكذا النفساء أو كطلاقها في طهر المواقعة ومنها صحيح كطلاق الثلاث مترتّبة بمعنى إنشاء الطلاق ثلاث مرّات في مجلس واحد فإنّه كما صرّح به في الجواهر لاخلاف في وقوع الواحدة به وحيث إنّ الراوي لم يعيّن الموضوع لعدم تمكّنه من إحراز كيفيّته وقوع الطلاق البدعي كانت الشبهة عنده موضوعية لاحكميّة .
ويشهد له أنّ الإمام عليه السلام لايحتاط في الشبهات الحكميّة بل بين حكمها فلا يصحّ التمسّك بها في مثل المقام من موارد الشبهات الحكميّة اللّهمّ إلّا أن
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 470 ح 93 .