إلّا أن يستدلّ بما دلّ على حرمة إلقاء النطفة في فرج الأجنبيّة ولكنّه فرع ثبوت موضوعه وهو كونها أجنبيّة فتدبّر جيّداً .
المسألة الثالثة :
أنّه هل يجوز وضع الخلية الجنسيّة بعد اللقاح وإخراجها من رحم الزوجة في رحم الأجنبيّة أو لا يجوز لأنّه من موارد التلقيح بماء غير الزوج ودعوى أنّه لا يطلق عليه ماء الأجنبي بعد إخراج الخلايا وجعل كلّ واحدة في غشاء خاصّ كما ترى .
فقد صرّح في تحرير الوسيلة بأنّه لا يجوز التلقيح بماء غير الزوج سواء كانت المرأة ذات بعل أو لارضى الزوج والزوجة بذلك أو لاكانت المرأة من محارم صاحب الماء كأمّه وأخته أو لا . « 1 »
ويستدلّ له بقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
. « 2 »
بدعوى إنّ حذف المتعلّق في حفظ الفرج يدلّ على الإطلاق والعموم فلايختصّ الحفظ بالجماع والاستمتاع بل يشمل مثلًا الاستيلاد حتّى بمثل التلقيح المذكور أيضاً .
هذا مضافاً إلى موثّقة علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه . « 3 »
بتقريب أنّ الظاهر منه أنّ العذاب الأشدّ مترتّب على إقرار النطفة في الرحم
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : 2 / 748 مسألة 2 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 5 - 7 .
( 3 ) الكافي : 5 / 541 .