تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ثبوت ذلك تكون من الشبهات الموضوعية لدليل حرمة إلقاء النطفة في رحم الأجنبية بناء على حرمته وعدم انصرافه عن مثل المقام ولكن الانصراف غير بعيد . اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ مقتضى دليل وجوب حفظ الفرج عن الأجنبي والأجنبية هو الاجتناب حتّى عن موارد الاحتمال أيضاً قضاء لمادّة الحفظ ومع وجوب ذلك لا مجال لأصالة البراءة لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل والمفروض هو دلالة الدليل الاجتهادي على الاحتياط . لا يقال إنّ عموم دليل وجوب الحفظ حيث خصّص بجواز ذلك في الزوجة وملك اليمين فالفرد المشكوك زوجيّتهما يكون من الشبهات المصداقية لأنّ العام معنون بغير الزوجة وصدقه على المشكوك زوجيّتهما غير ثابت فلا يجوز التمسّك به فيه كما لا يجوز التمسك بالخاصّ كما لا يخفى . لأنّا نقول نعم لو لم يكن مادّة الحفظ فإنّ مقتضى تلك المادّة ولزوم الحفظ حتّى عن المحتملات هو أن يكون الخاص هو المعلوم الزوجيّة وعليه يبقى تحت العام محتمل الأجنبيّة فلاتغفل . والذي يسهّل الأمر هو ما عرفت من أنّ أدلّة حفظ الفرج منصرفة عن مثل المقام ومع الانصراف لا يبقى إلّا حرمة إلقاء النطفة في فرج الأجنبية وهي متفرّعة على إثبات الأجنبيّة ومع الشكّ في كونها أجنبيّة أو زوجة فلا يكون مشمولًا لأدلّة حرمة إلقاء النطفة بناء على ثبوت حرمته فتحصّل أنّه لا دليل على حرمة إلقاء الخلية في رحم الزوجة بعد موت زوجها في زمان العدّة لظهور بقاء علقة الزوجيّة في زمان العدّة على الأقل . وأمّا مع عدم ثبوت بقاء علقة الزوجيّة بعد الموت ففي جريان الاستصحاب إشكال لعدم بقاء الموضوع عرفاً بعروض الموت كما أنّه لا مجال للبراءة مع لزوم حفظ الفرج ولو في موارد الاحتمال بمقتضى مفهوم الحفظ . نعم لو قلنا بانصراف أدلّة وجوب حفظ الفرج عن الاستيلاد فلاتشمل المقام