تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المعلّى بن فرج قال حدّثنا معبد بن حنبل الشامي قال دخلت على علي بن موسى الرضا عليهما السّلام فقلت قد كثر الخوض فيك وفي عجائبك فلو شئت أنبأتني بشيء احدّثه عنك فقال ما تشاء ؟ فقلت تحيى أبي وامّي فقال انصرف إلى منزلك فقد احييتهما لك فانصرفت والله وهما في البيت أحياءً فأقاما عندي عشرة أيّام ثمّ قبضهما الله تبارك وتعالى . « 1 » لظهورها في بقاء علقة الزوجية بين أبويه . هذا مع ظهور بعض الآيات الكريمة على بقاء علقة الزوجية كقوله عزّوجلّ :
( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ )
« 2 » لظهور إطلاق الأزواج حين الخطاب للملائكة في بقاء العلقة الزوجيّة فتأمّل . وكقوله تبارك وتعالى :
( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ )
. « 3 » بدعوى أنّ إطلاق الصاحبة بعد الموت والحشر شاهد على بقاء العلقة الزوجية فتأمّل . وكيف كان يكفي بعض ماأشرنا إليه من الأدلّة لبقاء العلقة الزوجية في زمان العدّة ومع بقائها يترتّب الأحكام عدى ما خرج وإن أبيت عن ذلك ففي الاستصحاب إشكال لاحتمال أن يكون الحياة والممات من المقوّمات فمع صيرورة الزوجة ميتّا أو الرجل ميّتاً لاعلم ببقاء الموضوع وحينئذ فإن أمكن الاستصحاب الحكمي مثل أن يقال إنّ إلقاء هذه الخلية في رحم زوجة الرجل كان في زمان حياته جائزاً والآن يكون كذلك فهو وإن أبيت عن جريان الاستصحاب موضوعاً وحكماً فلامانع من الأخذ بأصالة البراءة والحكم بجواز الإلقاء المذكور وإن قلنا بحرمة ذلك في رحم الأجنبيّة لعدم ثبوت كون المرأة المذكورة أجنبيّة ومع عدم
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 7 / 24 ح 20 . ( 2 ) الصافات : 22 . ( 3 ) سورة عبس : 34 - 36 .